الشيوعي : الشراكات السابقة أدت إلى انهيار الثورة وإعادة إنتاج الأزمة في السودان

كتب: حسين سعد
اتهم الحزب الشيوعي السوداني مسار القوى السياسية منذ عام 2019 بالتراجع عن شعارات الثورة، مشيراً إلى أن التجربة الانتقالية شهدت “تسويات وشراكات مع العسكر وقوات الدعم السريع”، وهو ما قاد – بحسب تعبيره – إلى انقلاب 25 أكتوبر 2021 واندلاع الحرب الحالية.
وأوضح الحزب في بيان له أن الوثائق السياسية التي حكمت الفترة الانتقالية، بما في ذلك ما تم توقيعه في يناير 2019 والوثيقة الدستورية، “لم تُراجع نقدياً بشكل كافٍ”، الأمر الذي ساهم في فشل إدارة المرحلة الانتقالية وانهيار مسار التحول الديمقراطي.
وفي سياق أوسع مما ورد في البيان، أكد الحزب أن غياب المراجعة النقدية الشاملة للتجربة السياسية السابقة أسهم في استمرار الأزمة وتفاقمها، وفتح المجال أمام عودة ما وصفه بـ“قوى النظام السابق” وإعادة إنتاج الصراع على السلطة والثروة.
وأضاف البيان أن تراكم هذه الأخطاء السياسية والتنظيمية أدى إلى تقويض أهداف الثورة، وإضعاف فرص الانتقال المدني الديمقراطي، مما ساهم في تعميق حالة الانقسام السياسي التي انتهت إلى الحرب الجارية في البلاد.
كما شدد الحزب – وفقاً للبيان – على أن أي تسوية سياسية لا تقوم على تفكيك جذور الأزمة ومراجعة التجربة السابقة بشكل نقدي شامل، ستظل عاجزة عن وقف الحرب أو تحقيق الاستقرار المستدام في السودان.




