بعد مسيرة نضالية امتدت 17 عاماً.. سيف الدين ديفيد يستقيل من حركة تحرير السودان

متابعات : الجاسر نيوز
أعلن سيف الدين ديفيد أحد أعضاء حركة جيش تحرير السودان قيادة عبد الواحد محمد نور استقالته النهائية من الحركة بعد مسيرة تنظيمية امتدت 17 عام متهماً مؤسسات الحركة بتعطيل شكاوى تنظيمية، وضعف آليات المساءلة، وممارسات قال إنها استهدفته شخصياً.
وقال سيف ديفيد في بيان، إن مسيرته داخل الحركة بدأت عام 2009 بانضمامه إلى القطاع الطلابي بالجبهة الشعبية المتحدة أثناء دراسته بجامعة النيلين، قبل انتقاله إلى قطاع الخريجين والفئات ثم تكليفه مجدداً بالعمل التنظيمي في القطاع الطلابي بجامعة زالنجي.
وأوضح ديفيد أنه تقدم على مدى أكثر من عام ونصف بعدد من الشكاوى والقضايا التنظيمية عبر المؤسسات المختصة لكنه قال إنها ظلت دون حسم ما أدى بحسب تعبيره إلى تراجع ثقته في فعالية المؤسسات وقدرتها على حماية حقوق العضوية وتطبيق اللوائح على الجميع.
وأشار ديفيد إلى تعرضه عام 2024 لما وصفه بـ«استهداف تنظيمي ممنهج» على خلفية شكوى قال إنها كيدية مضيفاً أن لجنة تنظيمية برأته من الاتهامات الواردة فيها، قبل أن تتواصل، وفق روايته، ممارسات التحريض والمضايقات بحقه.
وتحدث ديفيد عن تعرضه لمضايقات متكررة في أماكن عمله معتبراً أن تلك الوقائع تعكس في تقديره وجود استهداف منظم، لكنه أكد أنه فضّل منح المؤسسات التنظيمية فرصة لمعالجة الأمر داخلياً، احتراماً للوائح الحركة ومؤسساتها.
ورأى ديفيد أن الأزمة التي تواجه الحركة لا تقتصر على خلاف تنظيمي عابر، وإنما ترتبط، بحسب تقديره، بممارسات أضعفت دور المؤسسات الشرعية وأفسحت المجال أمام النفوذ الشخصي والإقصاء وتغليب المصالح الضيقة على حساب مشروع تحالف الشعب العريض.
وأكد ديفيد في بيانه تمسكه بمبادئ الحرية والعدالة والسلام والديمقراطية مشدداً على أن استقالته لا تمثل تراجع عن النضال أو تخلي عن المبادئ التي حملها طوال سنوات عضويته، وإنما موقفاً مبدئياً، وفق قوله، احتجاجاً على بيئة تنظيمية لم تعد قادرة على توفير الحد الأدنى من العدالة.




