مقالات

تلخيص مسائل العيد السعيد

🛑 تلخيص مسائل العيد السعيد

أعدّه :أبوذر أحمد محمّد🛑

شُرعت صلاة العيدين في السنة الأولى من الهجرة، وهي سنة مؤكدة واظب النبي صلى الله عليه وسلم عليها وأمر الرجال والنساء أن يخرجوا لها.
ولها أبحاث نوجزها فيما يلي:

🎯صلاة عيد الأضحى🎯

▪️ وقت صلاة العيد:

وقت صلاة العيد من ارتفاع الشمس قدر ثلاثة أمتار إلى الزوال، لما أخرجه أحمد بن الحسن البناء من حديث جندب قال:
كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي بنا الفطر والشمس على قيد رمحين والاضحى على قيد رمح.
قال الشوكاني، في هذا الحديث:
إنه أحسن ما ورد من الابحاث في تعيين وقت صلاة العيدين.
وفي الحديث استحباب تعجيل صلاة عيد الأضحى وتأخير صلاة الفطر.
قال ابن قدامة:
ويُسن تقديم الأضحى ليتسع وقت الضحية وتأخير الفطر ليتسع وقت إخراج صدقة الفطر، ولا أعلم فيه خلافا.

▪️ استحباب الغسل والتطيب ولبس أجمل الثياب :

فعن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يلبس بُرد حَبِرة في كل عيد.
رواه الشافعي والبغوي.
وعن الحسن السبط قال:
أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في العيدين أن نلبس أجود ما نجد وأن نتطيب بأجود ما نجد وأن نضحي بأثمن ما نجد.
الحديث رواه الحاكم وفيه إسحاق ابن برزخ، ضعفه الأزدي ووثقه ابن حبان.
وقال ابن القيم:
وكان صلى الله عليه وسلم يلبس لهما أجمل ثيابه وكان له حلة يلبسها للعيدين
والجمعة.

▪️ الأكل قبل الخروج في الفطر دون الأضحى :

يُسَنُّ أكل تمرات وترا قبل الخروج إلى الصلاة في عيد الفطر وتأخير ذلك في عيد الاضحى حتى يرجع من المصلى فيأكل من أضحيته إن كان له أضحية.
قال أنس:
كان النبي صلى الله عليه وسلم لا يغدو يوم الفطر حتى يأكل تمرات ويأكلهن وترا رواه أحمد والبخاري.
وعن بريدة قال:
كان النبي صلى الله عليه وسلم لا يغدو يوم الفطر حتى يأكل، ولا يأكل يوم الاضحى حتى يرجع.
رواه الترمذي وابن ماجه وأحمد، وزاد:
فيأكل من أضحيته.
وفي الموطأ عن سعيد بن المسيب:
أن الناس كانوا يؤمرون بالأكل قبل الغدو يوم الفطر.
وقال ابن قدامة:
لا نعلم في استحباب تعجيل الأكل يوم الفطر اختلافا.

▪️ التكبير في أيام العيدين :

التكبير في أيام العيدين سُنّة.
ففي عيد الفطر قال الله تعالى:
{ولتكملوا العدة ولتكبروا الله على ما هداكم ولعلكم تشكرون} وفي عيد الأضحى قال:
{واذكروا الله في أيام معدودات}.
وقال:
{كذلك سخرها لكم لتكبروا الله على ما هداكم} وجمهور العلماء على أن التكبير في عيد الفطر من وقت الخروج إلى الصلاة إلى ابتداء الخطبة.
وقد روي في ذلك أحاديث ضعيفة وإن كانت الرواية صحّت بذلك عن ابن عمر وغيره من الصحابة.
قال الحاكم:
هذه سنّة تداولها أهل الحديث.
وبه قال مالك وأحمد وإسحق وأبو ثور.
وقال قوم التكبير من ليلة الفطر إذا رأوا الهلال حتى يغدوا إلى المصلى وحتى يخرج الإمام.
ووقته في عيد الأضحى من صحيح يوم عرفة إلى عصر أيام التشريق وهي اليوم الحادي عشر، والثاني عشر، والثالث عشر من ذي الحجة.
قال الحافظ بن حجر في فتح الباري:
ولم يثبت في شيء من ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم حديث، وأصح ما ورد فيه عن الصحابة قول علي وابن مسعود إنه من صبح يوم عرفة إلى عصر آخر أيام منى.
أخرجه ابن المنذر وغيره.
وبهذا أخذ الشافعي وأحمد وأبو يوسف ومحمد وهو مذهب عمر وابن عباس.
والتكبير في أيام التشريق لا يختص استحبابه بوقت دون وقت، بل هو مستحب في كل وقت من تلك الايام.
قال البخاري:
وكان عمر رضي الله عنه يكبر في قبته بمنى فيسمعه أهل المسجد فيكبرون ويكبر أهل السوق حتى يرتج منى تكبيرا.
وكان ابن عمر يكبر بمنى تلك الايام وخلف الصلوات وعلى فراشه وفي فسطاطه ومجلسه وممشاه تلك الايام جميعا، وكانت ميمونة تكبر يوم النحر، وكان النساء يكبرن خلف أبان بن عثمان وعمر بن عبد العزيز ليالي التشريق مع الرجال في المسجد، قال الحافظ:
وقد اشتملت هذه الاثار على وجود التكبير في تلك الايام عقب الصلوات وغير ذلك من الاحوال وفيه اختلاف بين العلماء في مواضع، فمنهم من قصر التكبير على أعقاب الصلوات ومنهم من خص ذلك بالمكتوبات دون النوافل ومنهم من خصه بالرجال دون النساء وبالجماعة دون المنفرد وبالمؤداة دون المقتضية وبالمقيم دون المسافر وبساكن المدن دون القرية:
وظاهر اختيار البخاري شمول ذلك للجميع والاثار التي ذكرها تساعده.
وأما صيغة التكبير فالأمر فيها واسع.
وأصح ما ورد فيها ما رواه عبد الرزاق عن سلمان بسند صحيح قال:
كبروا:
الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر كبيرا.
وجاء عن عمر وابن مسعود:
الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله، والله أكبر الله أكبر ولله الحمد.

▪️ خطبة العيد :

الخطبة بعد صلاة العيد سنّة والاستماع إليها كذلك.
فعن أبي سعيد قال:
«كان النبي صلى الله عليه وسلم يخرج يوم الفطر والأضحى إلى المصلى».
وأول شيء يبدأ به الصلاة ثم ينصرف فيقوم مقابل الناس، والناس جلوس على صفوفهم فيعظهم ويوصيهم ويأمرهم، وإن كان يريد أن يقطع بعثا أن يأمر بشئ أمر به ثم ينصرف.
قال أبو سعيد:
فلم يزل الناس على ذلك حتى خرجت مع مروان وهو أمير المدينة في أضحى أو فطر، فلما أتينا المصلى إذا منبر بناه كثير بن الصلت، فإذا مروان يريد أن يرتقيه قبل أن يصلي فجبذت بثوبه فجبذني فارتفع فخطب قبل الصلاة فقلت له:
غيرتم والله فقال:
أبا سعيد!.

قد ذهب ما تعلم فقلت:
ما أعلم والله خير مما لا أعلم فقال:
إن الناس لم يكونوا يجلسون لنا بعد الصلاة فجعلتها قبل الصلاة متفق عليه.
وعن عبد الله بن السائب قال:
شهدت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم العيد فلما قضى الصلاة قال:
«إنا نخطب فمن أحب أن يجلس للخطبة فليجلس ومن أحب أن يذهب فليهذب» رواه النسائي وأبو داود وابن ماجه.
وكل ما ورد في أن للعيد خطبتين يفصل بينهما الإمام بجلوس فهو ضعيف.
قال النووي:
لم يثبت في تكرير الخطبة شئ.
ويستحب افتتاح الخطبة بحمد الله تعالى، ولم يحفظ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم غير هذا.
قال ابن القيم:
كان صلى الله عليه وسلم يفتتح خطبه كلها بالحمد لله ولم يحفظ عنه في حديث واحد أنه كان يفتتح خطبتي العيد بالتكبير، وإنما روى ابن ماجه في سننه عن سعيد، مؤذن النبي صلى الله عليه وسلم، أنه كان يكبر بين أضعاف الخطبة ويكثر التكبير في خطبة العيدين.
وهذا لا يدل على أنه يفتتحها به.
وقد اختلف الناس في افتتاح خطبة العيدين والاستسقاء فقيل:
يفتتحان بالتكبير، وقيل تفتتح خطبة الاستسقاء بالاستغفار، وقيل يفتتحان بالحمد.
قال شيخ الإسلام تقي الدين:
هو الصواب، لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
«كل أمر ذي بال لا يبدأ فيه بالحمد فهو أجذم» وكان صلى الله عليه وسلم يفتتح خطبه كلها بالحمد لله، وأما قول كثير من الفقهاء:
أنه يفتتح خطب الاستسقاء بالاستغفار وخطبة العيدين بالتكبير فليس معهم فيها سنة عن النبي صلى الله عليه وسلم البتة، والسنة تقضي خلافه، وهو افتتاح جميع الخطب بالحمد لله.

▪️ قضاء صلاة العيد :(مَن فاتته صلاة العيد)

قال أبو عمير بن أنس:
حدثني عمومتي من الأنصار من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قالوا:
أغمي علينا هلال شوال وأصبحنا صياما فجاء ركب من آخر النهار فشهدوا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم أنهم رأوا الهلال بالأمس فأمرهم رسول الله أن يفطروا وأن يخرجوا إلى عيدهم من الغد رواه أحمد والنسائي وابن ماجه بسند صحيح.
وفي هذا الحديث حجة للقائلين بأن الجماعة إذا فاتتها صلاة العيد بسبب عذر من الأعذار أنها تخرج من الغد فتصلي العيد.

▪️ليس في أيام التشريق ومن قبلها يوم النحر صيام، يحرم الصيام في ذلك كله.. قال عليه الصلاة والسلام :” إنها أيام أكل وشرب وذِكر لله تعالى”.

▪️ استحباب التهنئة بالعيد :
عن جبير بن نفير قال:
كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا التقوا يوم العيد يقول بعضهم لبعض:
تقبل منا ومنك.
قال الحافظ إسناده حسن.

▪️كتاب :(فقه السنّة) للفقيه سيّد سابق، رحمة الله عليه.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى