حينما تتعانق الحكمة والتسامي يسمو العفو والتسامح !!

في خطوة تعكس القيم الاجتماعية النبيلة للمجتمع السوداني ، أقدم حكماء المجتمع بكيانات دار حمر و الزغاوة كجمر علي حل مشكلة قتل بين فردين من المجموعتين وتحويلها الي لبنة وفاق ومرتكز قوة اجتماعية تعكس سمو القيم الدينية والاجتماعية النبيلة للمجتمع السوداني علي بؤر الخلافات ، الخصومات، المشاحنات ، الشجارات، الشقاق، العداوات والنزاعات .
إلتقوا جميعا تحت المعني السامي للآية الكريمة في قوله تعالى: {لَّا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِّن نَّجْوَاهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلَاحٍ بَيْنَ النَّاسِ} [النساء: 114]. وأنها القاعدة القرآنية العظيمة التي تدعو إلى التسامح وإنهاء الخلافات، ويؤكد أن التراضي وحل المشكلات ودياً أفضل وأبقى من الفرقة والخصام، بين الناس عامة.
وبرعاية رئيس مجلس السيادة الفريق أول عبد الفتاح البرهان، وحضور وزير المالية الدكتور جبريل إبراهيم، ووالي ولاية غرب كردفان اللواء (م) محمد آدم جايد، وعضو المكتب التنفيذي لهيئة شورى الزغاوة بالسودان الأستاذ سليمان البصيلي مبعوث الهيئة للمؤتمر ، إلى جانب قيادات الإدارات الأهلية وأعيان القبيلتين ، ناظر عموم دار حمر منعم عبد القادر منعم منصور، وأركان سلمه من قيادات الإدارات الأهلية وأعيان المنطقة ، والعمدة الخير أبوحواء، إنابةً عن المك إبراهيم محمداني ملك دار زغاوة كجمر، وأركان سلمه من العمد والمَشَايِخ ، إلى جانب عضو المجلس الاستشاري لهئة شوري الزغاوة ورئيس رابطة كجمر الأستاذ محمد علي ضي النعيم والأمين العام للرابطة الطاهر فرحنا الطاهر واعضاء المكتب وقطاع المرأة وبعض شباب وأعيان المنطقة .
هذا وقد خاطب الحضور الدكتور جبريل إبراهيم وزير المالية معددا قيم التسامح وإصلاح ذات البين وأن قوة العشرة والجوار الجغرافي والوقوف معا في الْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ وَحِينَ الْبَأْسِ أقوي من صِلات الدم فيما معني المثل (جارك القريب ولا اخوك البعيد) واليوم حكمة الأهل من دار حمر وكجمر توطد هذه القيم السامية التي تؤكد تماسك وقوة المجتمع السوداني ضد أي عدو متربص به ، وبارك سعادته العفو الذي قام به أولياء الدم ، ناقلا للحضور تحايا وثناء رئيس مجلس السيادة علي مؤتمر الصلح الذي يجسد قيم الوحدة الوطنية بين ابناء السودان.
ومن جانبهم أعلن أولياء الدم من أبناء الصبيحات ممثلا في نظارة الحمر ، العفو والتنازل الكريم ابتغاء مرضاة الله تعالى، وعفوهم عن القاتل من الأهل بقبيلة الزغاوة كجمر مؤكدين أن خطأ شخصي لفرد لا يمكن أن تعمم لفئة أو جماعة أو تكون فتنة لكيان كامل وأن الصلح خير والحكمة لابد أن تسمو في مثل هذه المواقف.
لحظات تفاعل الحضور معها بالتصفيق والتهليل والتكبير والحمد والشكر لله أن وفق الجميع لما يحب ويرضي وتعانق الجميع عناق أبناء الوطن الواحد لا تستطيع التمييز بين هذا وذاك ، نأمل أن يكون هذا الصلح بداية نواة التسامح والسلام النفسي والاجتماعي بين أبناء السودان كافة وأن التغيير يبدأ بالنفس ثم المجتمع والشعب والوطن.
ومن جانبه ثَمَّنَ الأستاذ عمر سليمان الغالي رئيس هيئة شورى الزغاوة بالسودان هذه الخطوة الصحيحة والسليمة التي قامت بها الإدارة الأهلية لقبائل دار حمر وقبيلة الزغاوة كجمر التي تؤكد عمق الجوار والصِلات الاجتماعية والثقافية الضارب الجذور بين مجتمعي المكونات التي تجمعهم جغرافية واحدة وأن هذه الخطوة تصون النسيج والسلام الاجتماعي السوداني.
—‐–
المكتب الإعلامي لهيئة شوري الزغاوة – السودان
5 يوليو 2026




