مبادرة المجتمع المدني بالنيل الأزرق تحذر من تدهور أمني وخدمي متصاعد

حذرت مبادرة المجتمع المدني بإقليم النيل الأزرق من ما وصفته بالتدهور المتزايد في الأوضاع الأمنية والخدمية بالإقليم، مطالبة حكومة الأمر الواقع بإجراء إصلاحات شاملة وعاجلة لإعادة هيكلة مؤسسات الحكم وتعزيز الاستقرار المجتمعي.
وقالت المبادرة في بيان لها، إن الأداء الإداري والسياسي والأمني للسلطات القائمة أخفق في إدارة التنوع المجتمعي بصورة تعزز التماسك والاستقرار، مشيرة إلى أن الاعتماد على العلاقات الشخصية والولاءات الضيقة في إدارة شؤون الحكم أسهم في إضعاف المؤسسات المدنية وتراجع كفاءتها.
وأضاف البيان أن الإقليم يشهد تصاعداً في الخطابات المناطقية والقبلية والإقصائية، الأمر الذي يهدد السلم الاجتماعي ويزيد من حدة الاحتقان بين المكونات المجتمعية المختلفة.
وأشارت المبادرة إلى أن الأوضاع الاقتصادية والخدمية في السودان تشهد تدهوراً مستمراً، في ظل تراجع قيمة العملة الوطنية وارتفاع تكاليف المعيشة وتردي خدمات الكهرباء والمياه والطرق، فضلاً عن تدني أجور العاملين في القطاع العام، وعلى رأسهم المعلمون.
وانتقدت المبادرة استمرار الحكومة الحالية بالإقليم لأكثر من خمس سنوات دون تنفيذ إصلاحات جوهرية أو إجراء مراجعة شاملة لأداء الجهاز التنفيذي، معتبرة أن العديد من المسؤولين لم يتمكنوا من معالجة التحديات الاقتصادية والإنسانية والخدمية التي تواجه المواطنين.
كما أعربت عن قلقها إزاء التدهور الأمني المتصاعد، مشيرة إلى انتشار السلاح وظهور مجموعات مسلحة غير منضبطة لا تخضع بصورة كاملة للقيادة العسكرية الرسمية، الأمر الذي أدى إلى تزايد الجرائم والانتهاكات ضد المدنيين، إضافة إلى انتشار ظاهرة إطلاق الأعيرة النارية بصورة عشوائية.
ودعت المبادرة إلى تقييم موضوعي لأداء القيادة التنفيذية بالإقليم، وإعادة هيكلة مؤسسات الحكم على أسس الكفاءة والشفافية والمساءلة، مع تعزيز سيادة حكم القانون وضبط انتشار السلاح وتوفير الحماية اللازمة للمدنيين وتحسين الأوضاع المعيشية والخدمية.
وأكد البيان أن مستقبل النيل الأزرق يتطلب إدارة رشيدة تقوم على المشاركة العادلة واحترام التنوع وتغليب المصلحة العامة، بما يسهم في تحقيق الأمن والاستقرار والتنمية المستدامة في الإقليم.




