أخبار

بكري الجاك : تركة الإنقاذ كرست الفساد في المجتمع وأفرزت طبقة سياسية انتهازية


قال الناطق الرسمي باسم تحالف “صمود” الدكتور بكري الجاك، إن أسوأ ما خلفته حقبة الإنقاذ يتمثل في “التجريف الاجتماعي والتسطيح عبر حملات التجهيل المنظم” معتبراً أن ثلاثة عقود من حكم الإسلاميين أحدثت تحولاً قيمي عميق جعل الفساد لا يقتصر على المؤسسات بل يمتد إلى المجتمع.

وأوضح بكري الجاك في مقال أن مؤسسات الدولة أصبحت تمارس “التطبيع مع الفساد وتقنينه” عبر ممارسات مثل التجنيب والتعدي على المال العام دون محاسبة، مشيراً إلى تراجع منظومة القيم حيث بات الكذب ينظر إليه كفطنة، وسرقة المال العام كشطارة، والتحايل السياسي كذكاء.

وأضاف بكري أن العمل العام تحول من وسيلة للنضال من أجل العدالة والحرية إلى باب للتكسب والثراء السريع، بينما لم يعد الصعود السياسي مرتبطاً بالكفاءة أو الإخلاص، بل بتوظيف القبيلة وادعاء المظلومية.

ووصف الجاك المشهد بصعود طبقة سياسية “بلا وازع قيمي” قادرة على تبديل مواقفها وفق المصالح، والتكيف مع مختلف الظروف من ثورة إلى انقلاب أو حرب أو سلام، سعياً لتحقيق مكاسب مادية.

وربط الجاك هذه الظاهرة بإطالة أمد الحرب، معتبراً أن “شبكات المصالح” لن تتجه نحو السلام ما لم تضمن استمرار نفوذها ومكاسبها، لافتاً إلى غياب مرجعية موثوقة يمكن الاحتكام إليها في ظل انهيار القيم.

وأشار الناطق الرسمي باسم تحالف صمود إلى أن السودان يواجه واقع معقد يتطلب دورة كاملة لإعادة بناء منظومة القيم، عبر مشروع وطني جامع يعيد توحيد وجدان المجتمع.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى