جيش الإخوان الإرهابي بقلم: محمد الحسن أحمد
الجاسر :وكالات
في تصريحٍ يطابق عقيدته الإسلاموية التنظيمية وجيشه المليشياوي العاجز عن أداء مهامه، دعا العميد طارق الهادي كجاب جمهورية إيران الإسلامية إلى ضرب محطات تحلية المياه ومحطات الكهرباء في دولة الإمارات العربية المتحدة، والمملكة العربية السعودية، والكويت؛ بهدف جعل سكانها «يموتون عطشاً».
يتسق التصريح أعلاه -على علاته ومفارقته لجوهر دين الله الداعي للسلم والمنسجم مع الفطرة السليمة- مع موقف الحركة الإسلامية التي ينتمي إليها هذا الضابط الرفيع الرتبة في الجيش السوداني؛ حيث تعتنق الحركة الإرعاب والإرهاب والقتل وكل الموبقات المحرمة، وتخاصم أسباب الحياة، وترفض ازدهار الوطن الذي لا يعدو كونه “وثناً” كما تقول أعراف ومبادئ الحركة الإسلامية العالمية.
يكشف خطاب “كجاب” حالة الجيش المختطف بيد “الكيزان”، ويوضح بجلاء تحوله إلى بيدق يخدم أيديولوجيات عابرة للحدود، لا ترى في جيرانها أو أشقائها إلا أهدافاً للموت عطشاً، ولا في نسيجها الوطني إلا وقوداً لمحارق عرقية ودينية.
إن “كجاب” الذي تحول من ضابط عظيم بالجيش السوداني إلى نافخ لأبواق الحرب الأهلية ضمن غرف “الكيزان” الساعية إلى إحراق السودان عبر تحويل المعارك إلى حرب وجودية قائمة على أسس عرقية ودينية متطرفة، ليس بمستغرب عليه هكذا تصريح؛ فمن يقتل شعبه لن يصدر لجيرانه والعالم سوى الموت.
يلاحظ كذلك تزامن تصريحات “كجاب” مع صدور القرار الأمريكي بتصنيف الحركة الإسلامية السودانية منظمة متطرفة، مقترناً مع الظهور المكثف والتحدي الأرعن لقائد كتيبة “البراء” الإرهابية، المصباح أبوزيد؛ مما يشي بأن ثمة قراراً صامتاً اتخذه “الكيزان” لمناهضة القرار الأمريكي والتصنيف الدولي، وأن الجيش ليس بمقدوره الخروج من عباءتهم، لتبقى النهاية الحتمية للطرفين هي الاقتلاع بحوله تعالى.
ما بين ظهور قائد كتيبة “البراء بن مالك” وتصريحات ضابط الجيش، تتكشف معالم الطريق وتدق نواقيس الخطر؛ خطر فكر ظلامي يرى في دمار المنطقة والعالم -ومن قبلهما السودان- طوقاً لعودته إلى السلطة، وهو ما من شأنه صناعة المزيد من الأزمات والكوارث ما لم يُحسم شره المستطير.



