مقالات

من كوكادام إلى جوبا.. «التغيير الجذري»: لا سلام مستداماً بلا عدالة

من كوكادام إلى جوبا.. «التغيير الجذري»: لا سلام مستداماً بلا عدالة

كتب:حسين سعد


لم يكن السلام في السودان، طوال العقود السبعة الماضية، مجرد غياب مؤقت لصوت الرصاص، بل ظل سؤالاً مؤجلاً حول طبيعة الدولة ومن يملك السلطة والثروة ومن يقرر مصير البلاد. فمنذ اندلاع الحرب الأهلية الأولى في الجنوب عام 1955، توالت الاتفاقيات والمبادرات والتسويات، لكن كثيراً منها انتهى إلى إعادة ترتيب موازين السلطة بين النخب والأطراف المسلحة، دون أن ينجح في إغلاق أبواب الحرب بصورة نهائية.

وفي اليوم العالمي للسلام، الذي يصادف 21 سبتمبر، أعاد تحالف قوى التغيير الجذري طرح السؤال من زاوية مختلفة: هل يكفي وقف إطلاق النار لإنهاء الحرب في السودان، أم أن السلام الحقيقي يبدأ من معالجة الأسباب التي جعلت الحرب تتكرر جيلاً بعد جيل؟

تحت عنوان «السلام المستدام في السودان: شروطه وآفاقه وتحدياته»، عقد تحالف قوى التغيير الجذري مساء الاثنين 21 سبتمبر 2026 ندوة سياسية شارك فيها كمال كرار وملاذ عصام، وأدارها الصحفي حسين سعد، وناقشت جذور الحروب السودانية، وتجارب اتفاقيات السلام السابقة، والعدالة والمساءلة، ودور النساء والمجتمع المدني، والتدخلات الإقليمية والدولية، وشروط بناء دولة مدنية ديمقراطية

وخلص النقاش، من منظور المتحدثين، إلى أن السلام الذي لا يغيّر بنية إنتاج الحرب لن يكون سوى هدنة قابلة للانهيار، وأن أي تسوية جديدة لا تضع الشعب السوداني في قلب العملية السياسية، ولا تعالج المظالم التاريخية ولا قضية العدالة، قد تعيد إنتاج الأزمة بأسماء وترتيبات جديدة.

وضع الاستاذ كمال كرار النقاش في سياقه التاريخي، قائلاً إن السودان يعيش حالة من الحروب المتقطعة منذ عام 1955، وإن البندقية السودانية ظلت، في معظم الأحيان، موجهة إلى السودانيين أنفسهم، لا إلى عدو خارجي.

وأشار إلى أن عدد الضحايا المدنيين في هذه الحروب تجاوز بصورة كبيرة أعداد القتلى في المعارك العسكرية، فضلاً عن ملايين النازحين واللاجئين والأرامل والأطفال الذين دفعوا الثمن الأكبر للصراعات السياسية والعسكرية.

ورأى كرار أن واحدة من أبرز الفرص الضائعة لإحلال السلام تمثلت في مبادرة كوكادام في ثمانينيات القرن الماضي، وما تلاها من محاولات للتوصل إلى تسوية سياسية، قبل أن تتعقد الأزمة بانقلاب يونيو 1989.

وتاريخياً، شهد السودان بالفعل سلسلة طويلة من اتفاقيات ومبادرات السلام، من مؤتمر المائدة المستديرة واتفاق أديس أبابا عام 1972، إلى اتفاقية السلام الشامل عام 2005 واتفاق أبوجا 2006 واتفاق جوبا 2020. وتظهر وثائق الأمم المتحدة أن اتفاقية السلام الشامل نفسها تضمنت ترتيبات لتقاسم السلطة والثروة والترتيبات الأمنية وقضايا أبيي وجنوب كردفان والنيل الأزرق.

لكن كرار يرى أن المشكلة الأساسية لم تكن في غياب الاتفاقيات وحده، وإنما في طبيعة التسويات التي جرى إنتاجها، وفي عدم معالجة جذور الأزمة السودانية.
وقال إن غالبية الشعب السوداني تريد السلام، لكن هناك، بحسب تقديره، مصالح سياسية واقتصادية تستفيد من استمرار الحرب وتقاوم محاولات الوصول إلى سلام عادل.
وانتقد كرار كذلك الرهان على الحركات المسلحة باعتبارها الطريق الوحيد لإسقاط الأنظمة العسكرية، قائلاً إن التجربة السودانية أظهرت أن الحراك الجماهيري السلمي كان العامل الحاسم في إسقاط أنظمة عسكرية، بينما لم تتمكن الحركات المسلحة، بحسب رؤيته، من تحقيق الهدف نفسه.

وانتقل كرار إلى نقد نموذج التسويات التي تقوم على تفاوض السلطة مع جماعات مسلحة في ظل ما وصفه بـ«توازن الضعف»، معتبراً أن مثل هذه الترتيبات يمكن أن تنتهي إلى دمج قادة الحركات في بنية السلطة بدلاً من تغييرها.
وانتقد بصورة خاصة ما وصفه بتحويل قضية السلام إلى محاصصة في المناصب والمكاسب، وقال إن عدداً من الحركات المسلحة لم يمتلك تفويضاً شعبياً واضحاً من المجتمعات التي ادعت تمثيلها.

وفي هذا السياق، وجّه انتقادات حادة إلى اتفاق جوبا للسلام لعام 2020، معتبراً أنه لم يعالج بصورة كافية قضايا الأرض والعدالة، وأن قضية محاسبة مرتكبي الجرائم ظلت معلقة.
وكان اتفاق جوبا قد شمل عدداً من المسارات المتعلقة بدارفور والمنطقتين وقضايا وطنية أخرى، إلا أن تحليلات مستقلة أشارت إلى محدودية مشاركة المجتمع المدني والمجتمعات المهمشة في المفاوضات، ووصفت العملية بأنها اتسمت بدرجة كبيرة بالطابع النخبوي من أعلى إلى أسفل.
وبالنسبة إلى كرار، فإن عدم وضع العدالة والمساءلة في قلب أي اتفاق سلام يفتح الباب أمام إعادة إنتاج العنف، لأن الإفلات من العقاب، بحسب رؤيته، يرسل رسالة بأن ارتكاب الجرائم يمكن أن يكون طريقاً إلى التفاوض والحصول على موقع سياسي.

رفض كرار التوصيف الذي يختزل النزاعات السودانية في صراع بين «العرب والأفارقة» أو بين «المسلمين والمسيحيين»، معتبراً أن مثل هذه التوصيفات تحجب، من وجهة نظره، جوهر الصراع المرتبط بالسلطة والثروة وبنية الدولة.
كما توقف عند البعد الإقليمي والدولي للحرب السودانية، مشيراً إلى أن الصراعات المسلحة ظلت مرتبطة عبر تاريخها بخطوط إمداد وعلاقات إقليمية، وأن دول الجوار والقوى الخارجية تمتلك مصالح سياسية واقتصادية وأمنية في السودان.
وبالتالي، فإن الوصول إلى السلام، وفق رؤيته، لا يمكن أن يتم بمعزل عن معالجة التدخلات الخارجية، وفي الوقت نفسه لا ينبغي أن يتحول العامل الخارجي إلى ذريعة لإعفاء القوى السودانية من مسؤوليتها عن الحرب.

طرح كرار بديلاً يقوم على عقد مؤتمر قومي شعبي للسلام يضم أصحاب المصلحة الحقيقيين من مناطق النزاع والمجتمع السوداني بمختلف مكوناته، على أن يقود هذا المسار إلى مؤتمر دستوري ووضع دستور دائم للبلاد.
ويضع هذا الطرح مسألة العدالة في قلب عملية السلام، بما في ذلك محاسبة المسؤولين عن الجرائم والانتهاكات، باعتبار أن الإفلات من العقاب كان أحد العوامل التي سمحت بتكرار دورات العنف.
وأكد أن «عفا الله عما سلف» لم يعد حلاً، لأن تجاوز الجرائم دون مساءلة لا ينهي آثارها، وإنما يراكم الاحتقان ويهيئ الظروف لجولة جديدة من العنف.

من جانبها، وضعت الاستاذة ملاذ عصام العدالة في مركز حديثها عن السلام المستدام، مؤكدة أن الحديث عن السلام من دون عدالة لا يتجاوز حدود الهدنة المؤقتة.
وقالت إن المنظومة العدلية السودانية كانت تعاني من أزمات عميقة قبل اندلاع الحرب الحالية، وإن تراكمات القوانين والسياسات وضعف المؤسسات أسهمت في خلق بيئة لا تستطيع فيها الدولة حماية الحقوق أو محاسبة المسؤولين عن الانتهاكات.


وبحسب رؤيتها، فإن الحرب الحالية لم تظهر من فراغ، وإنما جاءت نتيجة تراكمات طويلة من ضعف مؤسسات الدولة، وانهيار العدالة، وتدهور الخدمات الأساسية، وغياب مشروع وطني جامع.

وشددت ملاذ على ضرورة إدماج المنظور النسوي في أي عملية سلام، مؤكدة أن النساء يتحملن جانباً كبيراً من كلفة الحرب، سواء من خلال النزوح وفقدان مصادر الدخل أو التعرض للعنف والانتهاكات.
وانتقدت اقتصار مشاركة النساء في عمليات السلام على الحضور الرمزي، داعية إلى مشاركة حقيقية في صناعة القرار وصياغة الاتفاقات ومراقبة تنفيذها.
كما دعت إلى توسيع مفهوم الأمن بحيث لا يقتصر على غياب صوت الرصاص، وإنما يشمل الأمن الغذائي والاقتصادي والاجتماعي والصحي.
وفي ظل الحرب الحالية، أصبح هذا التعريف أكثر إلحاحاً، إذ ارتبط النزاع بتدهور واسع في الخدمات الأساسية والنزوح وانعدام الأمن الغذائي، بينما أدى استمرار القتال إلى تعقيد قدرة المؤسسات الإنسانية والدولية على الوصول إلى السكان المحتاجين.

وأشارت ملاذ إلى أن الحرب أدت إلى فراغ مؤسسي سمح بظهور سلطات متعددة وجماعات مسلحة ومراكز نفوذ متنافسة، الأمر الذي يجعل الوصول إلى سلام مستدام أكثر تعقيداً.


وترى أن أخطر ما يواجه السودان هو غياب مشروع وطني جامع، معتبرة أن السلام لا يمكن أن يستند إلى صفقة بين القوى المسلحة أو النخب السياسية وحدها، وإنما يحتاج إلى رؤية وطنية يشارك فيها السودانيون أنفسهم.
وخلصت إلى أن السلام الحقيقي يتطلب تغييراً جذرياً يعيد النظر في بنية الدولة ويعالج الأسباب التي أنتجت الحروب والنزاعات.

احتلت تجارب اتفاقيات السلام السابقة مساحة واسعة من النقاش، ليس باعتبارها محاولات غير مهمة، وإنما باعتبارها تجارب ينبغي استخلاص دروسها قبل إنتاج اتفاق جديد.
فالسودان عرف اتفاق أديس أبابا عام 1972، واتفاقية السلام الشامل عام 2005، واتفاق أبوجا عام 2006، واتفاق الشرق، ثم اتفاق جوبا عام 2020، إلى جانب عدد كبير من المبادرات والاتفاقات الجزئية. وتُظهر قائمة حكومية سودانية منشورة ضمن مراجعة وطنية للتنمية المستدامة تعدد اتفاقيات السلام الرئيسية التي أبرمتها الحكومات السودانية منذ الاستقلال.

لكن التجربة التاريخية تطرح سؤالاً مفاده: لماذا انتهت اتفاقيات كثيرة إلى سلام مؤقت أو جزئي بينما بقيت جذور الأزمة قائمة؟
أحد التفسيرات التي طُرحت في الندوة هو أن كثيراً من الاتفاقيات تعاملت مع الحرب باعتبارها صراعاً بين أطراف مسلحة ينبغي توزيع السلطة والثروة بينها، بدلاً من التعامل معها باعتبارها أزمة دولة ومؤسسات وعدالة ومواطنة.
كما أن بعض الاتفاقيات لم تشمل جميع القوى والمجتمعات المتأثرة بالحرب، وهو ما يجعل الاتفاق عرضة للبقاء جزئياً حتى إذا التزم الموقعون عليه ببنوده.

وفي مداخلات الحضور، قالت المحامية محاسن عوض إن الخطأ التاريخي بدأ، في تقديرها، منذ لحظة انتقال السلطة إلى الجيش بعد الاستقلال عام 1956، معتبرة أن بقاء السلطة مدنية كان يمكن أن يتيح معالجة قضية الجنوب في وقت مبكر وبكلفة أقل.


وقالت إن الحرب الحالية هي، في جوهرها، حرب مصالح وسلطة وليست تعبيراً عن مشروع سياسي حقيقي، داعية إلى إعادة النظر في استخدام مصطلح «حركات الكفاح المسلح»، واقترحت استخدام تعبير «الحركات المسلحة»، باعتبار أن العديد من هذه الحركات، من وجهة نظرها، انخرط في صراع على السلطة أكثر من تقديم مشروع وطني متكامل.

أما دكتور عصام عثمان فاستهل مداخلته بالتحية لشهداء الثورات والانتفاضات السودانية، قبل أن يشدد على أن الاعتراف بالمظالم التاريخية يمثل شرطاً للسلام، إلى جانب المساءلة والعقاب.
وقال إن سياسة «عفا الله عما سلف» راكمت المشكلات وأفشلت، بحسب تقديره، عدداً كبيراً من اتفاقيات السلام التي شهدها السودان.


وشدد عثمان على غياب المشروع الوطني المستند إلى إرادة الجماهير، داعياً إلى أن يتعامل المسؤولون السياسيون مع أنفسهم باعتبارهم مواطنين، لا ممثلين فوق المجتمع.
وربط السيادة الوطنية بقدرة الشعب على امتلاك قراره السياسي والاقتصادي، مؤكداً أن الحل، من وجهة نظره، يجب أن يبدأ من القاعدة الشعبية وليس من النخب.

وفي مداخلة أخرى، انتقدت المحامية لنا جعفر النظام الدولي القائم على حق النقض في مجلس الأمن، معتبرة أن بنية الأمم المتحدة تعكس اختلالاً في موازين القوة الدولية، وأن القوى الكبرى تستخدم المؤسسات الدولية لحماية مصالحها.


وقالت إن الحرب السودانية جزء من صراعات وتوازنات دولية وإقليمية أوسع، داعية إلى بناء قدرة شعبية على فهم طبيعة الصراع الداخلي والخارجي ومصالح الأطراف المختلفة.
وعقبت ملاذ عصام بالتأكيد على أهمية الاعتراف بالمظالم، مشيرة إلى أن لجان التحقيق التي شُكلت في السودان في مناسبات عديدة انتهت، بحسب تعبيرها، دون الوصول حتى إلى الاعتراف بالمظالم التي يفترض أن تحقق فيها.
وفي رده على المداخلات، أكد كمال كرار أن التاريخ السوداني شهد فرصاً عديدة ضائعة، مشيراً إلى السنوات الأولى بعد الاستقلال باعتبارها مرحلة كان يمكن فيها معالجة قضية الجنوب قبل أن تتفاقم.


كما أشار إلى مؤتمر المائدة المستديرة في ستينيات القرن الماضي، معتبراً أن التجربة لم تنجح في إنهاء الحرب.
وانتقد ما اعتبره ضعف البرامج السياسية لدى عدد من الحركات المسلحة، مستشهداً بالحركة الشعبية التي قال إنها بلورت برنامجها السياسي بصورة أكثر وضوحاً بعد عام 2005، أي بعد سنوات طويلة من تأسيسها.


وفي قراءة للمرحلة الانتقالية التي أعقبت ثورة ديسمبر، ربط كرار استمرار نفوذ المؤسسة العسكرية بمصالح اقتصادية وسياسية، معتبراً أن هذه المصالح كانت أحد أسباب رفض التخلي عن السلطة.
وانتهى إلى أن الحل، من وجهة نظره، يكمن في العمل الجماهيري المنظم لفرض وقف الحرب على طرفي القتال، ثم بناء نظام سياسي انتقالي جديد.

لم يتوقف النقاش عند تشخيص الأزمة، بل طُرحت مجموعة من المهام العملية، من بينها تحويل مداولات الندوة إلى أوراق عمل، والاستفادة من دروس اتفاقيات السلام السابقة في صياغة رؤية مستقبلية.


كما طُرح العمل على إعداد مقترح لمؤتمر قومي شعبي للسلام يضم أصحاب المصلحة الحقيقيين من مناطق النزاع، وتعزيز التنظيم الجماهيري وبناء جبهة شعبية قادرة على الضغط من أجل إنهاء الحرب.

وأكد المشاركون أهمية إدماج النساء بصورة حقيقية في أي مسار سلام مقبل، والعمل على مراجعة المصطلحات المستخدمة في توصيف الحركات المسلحة والحرب، إلى جانب مواصلة أشكال المقاومة السلمية للحرب، بما في ذلك التكايا ومراكز الإيواء والمذكرات والاعتصامات.

بعد أكثر من سبعة عقود من الحروب والاتفاقيات والمبادرات، تبدو قضية السلام في السودان أكبر من أن تُختزل في توقيع وثيقة جديدة أو إعلان وقف لإطلاق النار.
فالسؤال الذي طرحته ندوة التغيير الجذري في اليوم العالمي للسلام يتجاوز سؤال «كيف نوقف الحرب؟» إلى سؤال أكثر عمقاً: «كيف نمنع إنتاج الحرب مرة أخرى؟»


ومن هذا المنظور، يرى تحالف قوى التغيير الجذري أن السلام المستدام لا يمكن أن يقوم على اقتسام السلطة بين النخب والقوى المسلحة، ولا على تسويات مؤقتة تتجاوز جذور المظالم، وإنما على إعادة بناء الدولة على أساس المواطنة والعدالة والمشاركة الشعبية، ووضع حد للإفلات من العقاب، وإعادة توزيع السلطة والثروة، وإشراك النساء والمجتمعات المتضررة في تقرير مستقبل البلاد.
فالسلام، وفق هذا التصور، ليس نهاية صوت البندقية فحسب؛ بل بداية تفكيك الشروط التي جعلت البندقية تتحدث باسم السياسة لعقود طويلة.


والسودان راكم اتفاقيات للسلام أكثر مما راكم مؤسسات قادرة على حمايتها، فإن التحدي الحقيقي لا يكمن فقط في الوصول إلى اتفاق جديد، وإنما في بناء سلام يستطيع السودانيون امتلاكه والدفاع عنه وتحويله إلى دولة ومؤسسات وحقوق.
وهنا تلتقي خلاصة الندوة مع سؤال السودان الأشد إلحاحاً: هل يكون السلام المقبل مجرد تسوية جديدة بين القوى المتصارعة، أم بداية لقطيعة تاريخية مع دورة الحرب وإعادة إنتاج الدولة القديمة؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى