منصور أرباب: القوة الفعلية لقوات الدعم السريع انتهت ومعركة دارفور قد تُحسم قبل كردفان

الجاسر : وكالات
في وقت تتسارع فيه التطورات العسكرية على جبهات كردفان، وتتقدم القوات المسلحة والقوات المساندة لها باتجاه تخوم دارفور، اعتبر رئيس حركة العدل والمساواة الجديدة، الدكتور منصور أرباب، أن المعادلة العسكرية تشهد تحولاً لمصلحة القوات المسلحة، متوقعاً أن تكون العمليات المقبلة أسرع مما يتوقعه الطرف الآخر.
وقال أرباب إن التطورات الأخيرة في محاور كردفان تمثل «إنجازاً كبيراً»، مشيراً إلى وصول القوات المسلحة والقوات المساندة لها إلى تخوم دارفور، ومعتبراً أن محاولات قوات الدعم السريع فتح جبهات أخرى، بينها النيل الأزرق، لم تحقق تغييراً حقيقياً في مسار العمليات.
«القوة الفعلية انتهت»
وذهب رئيس حركة العدل والمساواة الجديدة إلى أن قوات الدعم السريع وصلت إلى مرحلة متقدمة من الاستنزاف، قائلاً إنها «تقاتل بالجيل السابع والجيل الثامن»، بعد فقدانها جانباً كبيراً من القوة البشرية التي أعدتها للحرب خلال السنوات الماضية.
وأضاف أن العناصر الموجودة حالياً تفتقر، بحسب تقديره، إلى الخبرة والتدريب، مع ارتفاع نسبة العناصر الأجنبية في صفوف قوات الدعم السريع.
وربط أرباب بين التطورات في كردفان والمسار العملياتي نحو دارفور، متحدثاً عن استمرار الانهيارات والاستسلامات في صفوف قوات الدعم السريع.
دارفور قبل اكتمال كردفان؟
وفي قراءة لمآلات المعارك المقبلة، لم يستبعد أرباب حسم معركة دارفور قبل اكتمال العمليات في كردفان، وقال إن توقيت العمليات وتفاصيلها تخضع لتقديرات غرفة القيادة والسيطرة.
وأشار إلى أن دخول القوات المسلحة والقوات المساندة لها إلى دارفور سيكون ذا «قيمة معنوية كبيرة» بالنسبة للسودانيين، لافتاً إلى عمليات عسكرية سابقة في مناطق جبل مون وبئر مزة وجرجيرة وأبو قمرة والطينة.
وقال إن قوات الدعم السريع، وفق تقديره، تشهد انحساراً متواصلاً، مضيفاً أن بعض عناصرها لديهم رغبة في الاستسلام، لكنهم يخشون على أسرهم من ردود الفعل داخل المجموعة التي تسيطر عليهم.
الحوار بعد الحرب
سياسياً، أكد أرباب دعمه لمبدأ الحوار السوداني ـ السوداني، لكنه شدد على ضرورة تهيئة الظروف المناسبة لعقده.
وقال إن الحوار الذي يمكن أن يعالج أزمات السودان يجب أن يكون «جاداً» وقادراً على معالجة جذور المشكلات، مشيراً إلى أن نجاحه يتطلب توقيتاً مناسباً وبيئة آمنة.
ووضع أرباب وقف الحرب وعودة النازحين واللاجئين إلى مناطقهم، إلى جانب مشاركة أصحاب المصلحة، ضمن أبرز الشروط اللازمة للحوار الشامل.
وحذر من أن عقد حوار شامل في ظل استمرار العمليات العسكرية قد يؤدي إلى استغلاله سياسياً أو خلق تهديدات أمنية تؤثر على التماسك الوطني، معتبراً أن التوقيت الأنسب للحوار يأتي بعد انتهاء الحرب وانجلاء المعارك.
اتهامات بشأن السلاح الكيميائي
وفي ما يتعلق بالمزاعم المتداولة حول استخدام السلاح الكيميائي في السودان، اعتبر أرباب أن البلاد تتعرض لحملات قال إنها «ممنهجة ومضللة» في المحافل الدولية.
ورأى أن هذه الاتهامات تستهدف، بحسب تقديره، الضغط على القيادة والقوات المسلحة وإعاقة تقدمها، فضلاً عن محاولة فرض عقوبات أو تحقيق مكاسب سياسية لصالح قوات الدعم السريع وداعميها.
تشاد ودول الجوار
وحول العلاقات مع تشاد، أوضح أرباب أن التواصل الرسمي مع الحكومات والدول المجاورة يقع ضمن اختصاص وزارة الخارجية والسفارات، لكنه شدد في الوقت ذاته على عمق العلاقات الشعبية والتاريخية بين السودان وتشاد.
وأشار إلى استضافة تشاد أعداداً كبيرة من اللاجئين السودانيين، معتبراً أن الشعبين تجمعهما روابط اجتماعية وثقافية راسخة.
في المقابل، اتهم أرباب بعض الأطراف في حكومات دول الجوار بالخضوع لضغوط إقليمية والسماح بمرور دعم لوجستي وعتاد إلى قوات الدعم السريع، متوقعاً أن تعيد هذه الدول حساباتها مع تغير المعادلة العسكرية.
إعادة الحسابات الإقليمية
وربط رئيس حركة العدل والمساواة الجديدة بين مستقبل الدعم الإقليمي لقوات الدعم السريع ونتائج العمليات العسكرية، قائلاً إن الدول الداعمة ستعيد تقييم مواقفها إذا تبين لها أن الرهان الذي قامت عليه لم يحقق أهدافه وتسبب لها في خسائر.
وأضاف أن العلاقات الدولية تحكمها في نهاية المطاف المصالح الاستراتيجية، معتبراً أن تغير موازين القوى قد يدفع الأطراف الإقليمية إلى مراجعة حساباتها السياسية وعلاقاتها مع السودان.



