كيف مهد الإسلاميون الطريق إلى السلطة قبل انقلاب 1989؟

الشيخ ود تمبول
يعتقد البعض أن تغلغل الإسلاميين في الحكم بدأ عام 1989، وأن تأثيرهم انحصر في السودان ودول الجوار و لكن الحقيقة أن مشروعهم للوصول إلى السلطة بدأ منذ خروج المستعمر، في ذلك الوقت كانت الهيمنة للحزبين التقليديين: الأمة والاتحادي.
ورغم ذلك، لم يتوقف الإسلاميون عن مخطط الاستحواذ على السلطة،تغلغلوا داخل الحزبين وعملوا على زرع الخلافات بينهما، مستفيدين من فهمهم لعقلية الشعب السوداني، خصوصا عندما يتم ربطهم بالدين، لهذا السبب لم يكن الشيوعين يشكلون اي خطورة على الاسلاميين بالرغم من هيمنتهم للاصوات الثائرة وكذلك النقابات لان العائق ليس في الحزب الشيوعي و انما في عقلية الشعب…لذلك الاسلاميين ادركوا تلك النقطة وعلموا ان ازاحة الشيوعين لم يكن بالامر الصعب بل امرهم اسهل من اي حزب اخر.
__لذلك بعد نجاحهم في إبعاد زعيم الاتحاديين إلى مصر، لم يتبقَّ أمام الإسلاميين سوى حزب الأمة، فلجأوا إلى خطتهم القديمة: التغلغل داخله وتقوية نفوذهم، حتى أصبح الصادق المهدي ــ بحسب هذا الطرح ــ ينفذ بعض أجنداتهم، بل وصل الأمر في مرحلة ما إلى اعتناقه المشروع الإسلامي بصورة أو بأخرى، بينما ظل ظاهرياً حزباً معارضاً ومنافساً للإسلاميين.
__أما انقلاب عام 1989، فليس بداية القصة، بل كانت الإعلان الرسمي عن مشروعٍ بدأ منذ خروج المستعمر.
“” “نواصل…” “” “
مع تحيات الشيخ ود تمبول




