نعمات عطا تكتب .. وداعاً ايلا أيقونة الشرق ..!

زرفت دموع الرجال يوم رحيل أيقونة الشرق رجل التمنية والنهصة والسلام دكتور إيلا عهدناهو بطيبة القلب والمعشر وأخلاقه العالية.
غير انه صاحب تجربة ثرة وخبرة كبيرة مصحوبة بتأهيل أكاديمي وإطلاع غير محدود فهو شديد النهم علي القراءة، روحه المتعطشة للإنجاز جعلت منه رجلاً خارقاً لا يعرف المستحيل وعزيمته القوية الصلبة تتحطم أمامها كل الصعاب، يكون أقوى ما يكون عندما تواجهه التحديات ، لا ينحني للخطوب بل يقارعها في شجاعة وثبات وجلد ، يجيد التخطيط للدرجة التي تحقق له النتائج كما يريد ، لا يهدر الوقت في غير طائل فالزمن عنده عنصر من عناصر الإنتاج ، حازمٌ شديد الإنضباط لا يسمح بالإنحراف في الأداء قيد أنملة أو أدنى من ذلك ، يجيد الرقابة بنفسه وعبر ثلاث دوائر أخرى دائرة من الخدمة المدنية ودائرة من الأجهزة النظامية ودائرة خاصة ، لا يترك في أمر الحكم حبلاً على القارب وكل شي عنده موزون بميزان.
كان الرجل لا يصدر قراراته إلا بعد دراسة وتأني وتمحيص وإذا أتخذه لا يتراجع عنه مهما حدث ، له أسلوب آثر في فن القيادة يعرف كيف يقود بالحزم وكيف يصل لأهدافه بالين ويعرف القيادة بالقدوة الحسنة والمثل الأعلى في مظهره ومخبره.
ايلا صاحب رؤية وبعد نظر لا يرى تحت رجوله فقط بل يحدق بناظريه نحو الأفق البعيد فهو شديد التفكير في المستقبل وفي نقل تجارب الدول، لديه شبكة علاقات إجتماعية كبيرة من حب الناس فيه وحبه لهم فهو يصل الناس في أفراحهم وفي اتراحهم ، سخر علاقاته مع رجال الأعمال وأصحاب العمل والقطاع الخاص.
محمد طاهر إيلا يتمتع بكاريزما ساحرة يستطيع من خلالها تحريك الجماهير وتفجير طاقاتهم لصالح العمل العام ، كان رحمه الله شديد الإهتمام بالشرائح الضعيفة من المساكين والفقراء واليتامي والأرامل وذوى الإحتياحات الخاصة وقد يكون هذا سر بركة إيلا و سبب توفيقه.
أيلا صاحب افكار تنموية فهو يؤمن بالتنمية رؤية المواطن التى تحارب التغير بالفطرة، عماد التنمية عنده قيام البنية التحتية اهتم برصف الطرق وإنشاء الكباري ومشاريع المياه والكهرباء والخدمات العامة من مدارس ومستشفيات ودور الرياضة وخاصة للناشئين.
كما أنه يشجع التنمية القائمة علي الشراكات بين الحكومة والمجتمع لأنه يرى أن المجتمع أدرى بما يحتاج من ضروب التنمية وعندما يسهم المجتمع فيها يكون شريك في التخطيط والتنفيذ والرقابة ، وكان حريصا علي الإنتاج بمختلف أشكاله ويعتبره أساس لكل تنمية ومفتاح لكل نهضة، ايلا فقد لكل السودان. وخاصة أهل الشرق والجزيرة وطن انجب امثالك نضعة في حدقات العيون الي جنات الخلد




