سوق صابرين بأم درمان يواجه خطر التشريد وسط مناشدات للسلطات بوقف التجاوزات الإدارية

🔴 جئت لأظلم.. ولا أريد فقيراً في السوق!”: صرخة نساء تكشف المستور
سوق صابرين، شريان أم درمان الصامد، يواجه شبح التشريد، والتجار يناشدون السلطات التدخل لوقف التجاوزات الإدارية.
متابعات / السفير.
في وقت تواجه فيه العاصمة أم درمان أصعب الظروف الإنسانية والأمنية،خلال سنوات الحرب. كان سوق صابرين في محلية كرري نموذجاً فريداً ومشرقاً للصمود خلال حرب الكرامة. لقد كان هذا السوق، بفضل صبر تجاره وتفانيهم وتلاحمهم، الشريان المغذي والركيزة الأساسية لسد حاجة المواطنين وتأمين الغذاء لأسر أم درمان الصابرة، متجاوزين تراكم الديون وعقبات التمويل لإبقاء الحياة مستمرة في المنطقة.
بدلاً من تكريم هؤلاء التجار وصون صمودهم، يواجه سوق صابرين اليوم أزمة إدارية خانقة تهدد استقراره وتشريد مئات الأسر.
وفي هذا الصدد، ترفع لجنة جملون الخضرجية بسوق صابرين على لسان العمدة حسن على العقيد مقرر اللجنة هذا النداء العاجل والتقرير المفصل إلى السيد المدير التنفيذي لمحلية كرري والجهات ذات الصلة، لوضع حد للتجاوزات والظلم والتنمر الذي يمارسه مدير وحدة سوق صابرين الحالي.
🔴 تاريخ من الجهد الشعبي الخالص (تأسيس بـ “بحر المال”)
توضح اللجنة أن جملون الخضرجية يمثل قطاعاً واسعاً من التجار يمتد وجودهم القانوني في السوق منذ عام 2001 بموجب (75) تصديقاً رسمياً صادراً عن المحلية.
وفي عام 2012، وإثر عمليات تنظيم سابقة، تم تسليم هؤلاء التجار المواقع الحالية كتعويض رسمي لهم. ومنذ ذلك الحين، تحمل التجار وحدهم وبجهدهم الشعبي وبحر مالهم الخاص تكلفة تشييد الجملون بالكامل؛ حيث اشتروا الزنك والمواسير وشيدوا المصاطب الخرسانية دون أن تدفع المحلية أو الإدارة الحكومية أي مبالغ مالية.
وظل هذا الوضع مستقراً وممتازاً طيلة السنوات الماضية تحت إشراف وتنسيق المديرين الإداريين السابقين الذين تعاقبوا على وحدة السوق، والذين كانوا يتعاملون مع التجار كشركاء حقيقيين في الاستقرار والتنمية.
🔴 جئت لأظلم.. ولا أريد فقيراً في السوق!”: صرخة نساء
الجملون المطرودات تكشف المستور
لم تتوقف التجاوزات الإدارية للمدير الحالي عند حدود هدم الجدران، بل امتدت لتطال الفئات الأكثر ضعفاً وسحقاً في السوق. حيث بدأ بقرارات جائرة تم بموجبها طرد النساء وبائعات الخضار البسيطات اللائي يسعين وراء كسب عيشهن وإعالة أطفالهن في هذه الظروف الاستثنائية العصيبة.
وعندما تدخلت اللجنة بدافع المسؤولية الأخلاقية والإنسانية لمطالبته بإيجاد معالجة بديلة تضمن لقمة عيش هؤلاء النساء والأمهات، متسائلين: “أليس طردهن وتشريدهن دون بديل ظلماً؟”، جاء رده صادماً وصارخاً وموثقاً بشهادة الأعضاء الأحد عشر الذين كانوا حضوراً في الاجتماع؛ حيث قال علناً وبكل تحدٍّ:
”أنا جيت عشان أظلم، وما داير زول فقير في السوق ده”.
🔴 تدمير الممتلكات وتصعيد بلا حكمة
تؤكد اللجنة أنها بادرت منذ البداية بالجلوس مع المدير الحالي للتنسيق حول رؤيته لتطوير السوق، مؤكدين له أنهم مع التطوير والتنظيم ولن يقفوا ضده أبداً، بشرط أن يتم بالتنسيق والموافقة وحفظ الحقوق. إلا أن رده كان متعنتاً حين قال: “هذا موضوعي أنا.. سأفعل ما أريد، ومن لا يعجبه فليغادر السوق”.
ولم يقف الأمر عند العبارات الصادمة، بل باشرت إدارة الوحدة عمليات تكسير وهدم واسعة طالت أكثر من (40) موقعاً داخل الجملون، مستخدمة الهدم بالشواكيش وتحطيم الحوائط، الطوب، البلوك، والسيراميك التي بناها التجار بمالهم الخاص، ودون إعطائهم مهلة لتفكيك مواد البناء أو الحفاظ عليها (حيث تبلغ قيمة الطوبة الواحدة حالياً ما بين (3000 إلى 4000 جنيه سوداني).
والآن، يقف الشغل تماماً في الموقع تاركاً دماراً واسعاً دون أي رؤية تنظيمية حقيقية.
هذا التعنت غيّب الحكمة الإدارية وأدى للاحتقان؛ مما تسبب قبل أيام في حدوث مشادات واحتكاكات دفع ثمنها عدد من الشباب الذين تم توقيفهم واحتجازهم ببلاغات ، قبل أن تتدخل اللجنة لعمل الضمانات اللازمة وإطلاق سراحهم.
🔴 مطالبنا العاجلة إلى السلطات المحلية:
إننا في لجنة جملون الخضرجية، وأعيان وتجار سوق صابرين، إذ نؤكد انحيازنا الدائم للاستقرار والتنمية وسيادة القانون، فإننا نطالب بالآتي:
التدخل الفوري والمباشر من السيد المدير التنفيذي لمحلية كرري لوقف عمليات الهدم غير المنسقة والتعسف الإداري.
تشكيل لجنة تحقيق عاجلة لمساءلة مدير وحدة سوق صابرين حول التصريحات والعبارات الصادمة بحق صغار الكسبة وتوثيق شهادة أعضاء اللجنة الأحد عشر الحاضرين للاجتماع.
حماية حقوق الـ (75) صاحباً للتصاديق الرسمية والتجار والمستفيدين التاريخيين من الجملون، وإعادة فتح باب الحوار والتنسيق المشترك لوضع خطة تطوير عادلة تحفظ للجميع حقوقهم وكرامتهم.
صادر عن:
العمدة/ حسن علي العقيد (مقرر وعضو لجنة جملون الخضرجية بسوق صابرين)
تجار وأعضاء لجنة جملون سوق صابرين




