العفو الدولية توثق مجازر في الفاشر وتسمي قادة متهمين بالانتهاكات

كتب: حسين سعد
كشف تقرير جديد أصدرته منظمة العفو الدولية عن تفاصيل مروعة للانتهاكات التي شهدتها مدينة الفاشر ومحيطها خلال الحرب في السودان، موثقًا إعدامات جماعية، وقتل أطفال، واغتصاب نساء وفتيات، وتعذيب معتقلين، وتجنيد أطفال، في ما وصفته المنظمة بأنه هجمات واسعة ومنهجية قد ترقى إلى جرائم ضد الإنسانية وأعمال تطهير عرقي.
وأوضح التقرير أن المنظمة أجرت مقابلات مع 70 ناجيًا من الهجوم الأخير على الفاشر في أكتوبر 2025، أكد معظمهم أنهم شهدوا عمليات إعدام ميدانية أو تعذيبًا أو احتجازًا تعسفيًا.
ووفقًا لشهادات الناجين، شاهدت إحدى النساء أكثر من 1000 جثة بالقرب من ساتر ترابي يبلغ طوله 57 كيلومترًا، أقامته قوات الدعم السريع حول المدينة، حيث قالت إن الجثث كانت تُلقى داخل الساتر بعد إعدام أصحابها.
كما وثقت المنظمة التي أستعرضت تقريرها اليوم في مؤتمر صحفي في نيروبي هجومًا على المستشفى السعودي للولادة، استنادًا إلى إفادات 18 شاهدًا من العاملين والمرضى وذويهم، معتبرة أن استهداف المستشفى يمثل جريمة حرب لأنه منشأة مدنية محمية بموجب القانون الدولي.
وفي ملف العنف الجنسي، أجرت المنظمة مقابلات مع 26 ضحية، من بينهم 20 ناجية من الاغتصاب، تشمل ثلاث فتيات دون الثامنة عشرة، بينما وثقت احتجاز 45 مدنيًا بصورة غير مشروعة، بينهم ثمانية أطفال، تعرضوا للضرب والتجويع والإهانات العنصرية داخل أماكن احتجاز وصفت بأنها غير إنسانية.
وأشار التقرير إلى أن المنظمة وثقت كذلك عمليات تجنيد واسعة للأطفال، سواء من أبناء الجماعات المتحالفة مع قوات الدعم السريع أو من الأطفال المختطفين من القرى ومخيمات النزوح، حيث أُجبروا على القتال وجمع المعلومات ورعي الماشية.
وفي جانب المساءلة، قالت المنظمة إنها تحققت من 19 مقطع فيديو توثق إحدى المجازر الكبرى قرب الفاشر، وذكرت أنها حددت هوية عدد من القادة الذين قالت إنهم شاركوا في الانتهاكات، بينهم الفاتح عبد الله إدريس، واللواء جدو حمدان أحمد محمد، والمقدم عباس خاطر بخيت.
ودعت المنظمة إلى فتح تحقيقات جنائية بحق القادة الواردة أسماؤهم في التقرير، وتعزيز التعاون مع المحكمة الجنائية الدولية، ووقف تزويد أطراف النزاع بالأسلحة، مع توسيع حظر السلاح المفروض على دارفور ليشمل كامل السودان، مؤكدة أن استمرار الإفلات من العقاب سيؤدي إلى مزيد من الجرائم والانتهاكات بحق المدنيين، خاصة الأطفال والنساء.




