خواطر تفاصيل التعاطي مع الحياة

بقلم / الطاهر اسحق الدومة
خواطر تفاصيل التعاطي مع الحياة
مسيرة الحياة تمضي مابين قدوم المولود الجديد والرحيل الي الدار الضفة الأخري..
ومابين الموت والحياة فراغ قد يمتد العمر طويلا وقد لايتعدي لحظات بعد صرخة الجنين الاؤلي ..
هكذا تمضي وتيرة الحياة حيث القادم في كنف الغيب ومع ذلك بعضا منا تأخذه العزة بالعدوان والخصومة يسفك الدماء ويفسد في الأرض ويعبث بحقوق الناس وفي الاتجاه المقابل وجد من بيننا من يسعي لإعمار الأرض وينشد المحبة والوئام والسلام ولجم الفجور في الخصومة وفتح كوة آفاق التواصل لإنتاج الود والمحبة…
حياتنا بتفاصيلها كتاب مفتوح مقروء لكن كل منا فردا أو جماعة بمفهومه وقدرته علي التخيل والتنبؤ والتدبر ومن ثم التكيف …
فمسيرة الحياة حتما ستتبوأ بالاحزان والمصائب وحتما ستكتنز بالافراح والسعادة…
لذا كانت نعمة العقل التي أودعت في الإنسان هي بمثابة البوصلة للخروج الآمن أو تقليل تكلفة المصاب الجلل أو توليف عش السعادة لاستدامته بالمستطاع..
يظل الإنسان معنويا تائها مابين الالفة والمحبة والبغض والكره
غصبا أو فرضا عليه التعاطي مع هذه التناقضات …
واذا لم يستطع التفاعل مع هذه الامور في حياته سيجد نفسه أسيرا وحيدا منتظرا حتفه الذي قد تطول أو تقصر مدة نزع روحه ولكنه أضاع كنزا ثمينا اسمه الزمن وجمد نعمة وريفة تدعي العقل وافرغ قلبه من الإحساس بجماليات الحياة وارهق نفسه في التماهي والتلاشي والتشاؤم المفضي في استدامة الغشاوة للبصر في التبصر..
غاية ما يرنو إليه الإنسان السوي إشباع ذاته في حدود المستطاع وان لا يركن ويتواري خلف الأسباب التي تعيق تفاعله مع الحياة..
يبقي الموت مع صعوبة استيعابه ثغرة للولوج في عمق الحياة بغية انتاج مايجعل الموت مجرد محطة تتوقف عندك لتستمر الحياة مع غيرك ايا كان ….ابنك او بنتك أو والديك أو الخ…لتتمدد الي اصدقائك والمشاركون معك في الوطن…… والإنسانية…




