جهر: مقتل 34 صحفي وصحفية في السودان و اتهامات لأطراف النزاع بارتكاب انتهاكات جسيمة

كتب.. حسين سعد
قالت شبكة صحفيون لحقوق الإنسان – جهر إن الحرب المستمرة في السودان منذ أبريل 2023 تسببت في تدهور غير مسبوق لأوضاع حرية الصحافة، متهمة طرفي النزاع الرئيسيين بارتكاب انتهاكات جسيمة بحق الصحفيين والصحفيات، تشمل القتل والاعتقال التعسفي والإخفاء القسري ومنع التغطية الإعلامية.
وفي بيان أصدرته بمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة، الموافق 3 مايو، أكدت جهر أن الحرب أدت إلى مقتل ٢٩ صحفي و٥ صحفيات، إلى جانب تشريد آلاف العاملين في القطاع الإعلامي بين نازحين وطالبي لجوء، فيما اضطر آخرون إلى مغادرة المهنة قسراً بسبب المخاطر الأمنية والاستهداف المباشر.
واتهمت “جهر” كلاً من القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع والمجموعات المتحالفة معهما بالمسؤولية عن “انتهاكات خطيرة” ضد الصحفيين، مشيرة إلى أن هذه الانتهاكات تشمل العنف الجسدي والنفسي واللفظي، والاعتداء على الممتلكات الشخصية، وعرقلة التغطية الصحفية المستقلة للنزاع.
وأضافت جهر أن غياب التحقيقات المستقلة وآليات المساءلة أسهم في ترسيخ الإفلات من العقاب، ما أدى إلى استمرار الانتهاكات ضد الصحفيين والمدنيين، محذرة من أن هذا المناخ قد يشجع على ارتكاب المزيد من الجرائم والانتهاكات التي قد ترقى إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.
وفي الجانب النقابي والسياسي، هنأت جهر نقابة الصحفيين السودانيين بعد فوزها بجائزة جائزة غييرمو كانو العالمية لحرية الصحافة التي تمنحها منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة، معتبرة أن الجائزة تمثل اعترافاً دولياً بدور النقابة في توثيق الانتهاكات والدفاع عن حرية الصحافة خلال الحرب.
وأكدت “جهر” تمسكها بالدفاع عن استقلالية العمل النقابي ورفض أي محاولات للتدخل في شؤون النقابة أو تقويض تجربتها الديمقراطية، محذرة مما وصفته بمحاولات تستهدف وحدة الجسم النقابي واستقلاله.
كما دعت جهر الصحفيين السودانيين إلى مواصلة توثيق الانتهاكات وممارسة الصحافة المهنية الحساسة تجاه النزاعات، والابتعاد عن خطاب الكراهية والعنف والعنصرية، مؤكدة التزامها بمواصلة الدفاع عن حرية التعبير وحماية الصحفيين عبر آليات المناصرة والتقاضي.
واختتمت جهر بيانها بالتأكيد على مواصلة ما وصفته بخيار “صحافة المقاومة” في مواجهة الإظلام الإعلامي الذي فرضته الحرب في السودان.




