الأمم المتحدة تكشف أدلة بشأن جرائم الدعم السريع في الفاشر

الجاسر :وكالات
كشفت بعثة الأمم المتحدة لتقصي الحقائق في السودان عن أدلة على ارتكاب قوات الدعم السريع عمليات إبادة جماعية في مدينة الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور. وأفادت، في تقرير اليوم الخميس ، بأن قوات الدعم السريع “نفذت حملة تدمير منسقة ضد مجتمعات غير عربية في مدينة الفاشر والمناطق المحيطة بها”.
استمرت هجمات قوات الدعم السريع على الفاشر نحو عام ونصف، قبل أن تتمكن من السيطرة على المدينة في أكتوبر 2025، وسط تقارير عن انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، وجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، شملت اعتقالات واسعة النطاق للمدنيين.
وقالت البعثة المستقلة إن السمات المميزة لحملة قوات الدعم السريع في مدينة الفاشر تشير إلى وقوع إبادة جماعية. وبينما وثقت البعثة جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، فقد أثبتت الأدلة ارتكاب ما لا يقل عن ثلاثة من الأفعال المادية المكونة لجريمة الإبادة الجماعية.
وتشمل هذه الأفعال قتل أفراد من جماعة إثنية محمية، وإلحاق أذى جسدي أو نفسي جسيم بأعضاء من الجماعة، وإخضاع الجماعة عمدًا لظروف معيشية يُراد بها تدميرها المادي كليًا أو جزئيًا، وهي جميعها عناصر أساسية لجريمة الإبادة الجماعية بموجب القانون الدولي.
وخلص التقرير، المقدم إلى مجلس حقوق الإنسان بعنوان “مؤشرات الإبادة الجماعية في الفاشر”، إلى أن “نية الإبادة الجماعية هي الاستنتاج المعقول الوحيد الذي يمكن استخلاصه من النمط المنهجي لقوات الدعم السريع، المتمثل في عمليات القتل ذات الطابع الإثني، والعنف الجنسي، وأعمال التدمير، والتصريحات العلنية التي دعت صراحة إلى القضاء على مجتمعات غير عربية، ولا سيما الزغاوة والفور”.




