شوري الزغاوة .. ترمم جِسْراً اجتماعياً مع كيانات الريف الشمالي بأم درمان

الريف الشمالي – إعلام الهيئة
في إطار سلسة انشطتها الاجتماعية التي تمد أواصر التآخي والتسامح وتعزيز النسيج الاجتماعي بين مكونات المجتمع السوداني قام وفد رفيع المستوي من هيئة شوري الزغاوة بزيارة الي منطقة أم كتي بالريف الشمالي تلبية لدعوة كريمة من سماحة الشيخ الخليفة عبدالوهاب الشيخ حمد النيل الشيخ الكباشي، شيخ السجادة الكباشية، يذكر أن «سجادة الطريقة الكباشية» هي إحدى الرايات والمدارس الصوفية البارزة في السودان، وتُعرف بمراكزها الروحية المعروفة باسم «المسيد» والتي تقع في منطقة أم كتي بالريف الشمالي ومنطقة «الساحة الكباشية» بأم درمان وبحري ، وتشتهر السجادة الكباشية بدورها الديني والاجتماعي الممتد، وتستضيف قوافل دعوية وفعاليات دينية يتردد عليها قيادات وزعماء من مختلف الأطياف وترتبط السجادة تاريخياً بمدارس التصوف السودانية.
وترأس الوفد الأستاذ عمر سليمان الغالي، رئيس الهيئة، يرافقه نائبيه مولانا محمد بشارة دوسة، و الأستاذ عبدالرحيم عمر حسن، وعددا من أعضاء المكتب التنفيذي منهم الأستاذ عزالدين التجاني بشير أمين الثقافة والتراث ، الأستاذ مالك صندل اتيم أمين شئون العضوية والباشمهندس أيوب محمود حسن امين التعبئة ، ودكتور سليمان أحمد البصيلي والأستاذ محمد علي ضي النعيم إلى جانب عددا من أعيان المجتمع المدني.
يذكر أن سجادة الشيخ الكباشي
وبالتعاون والتنسيق مع الإدارة الأهلية وممثلي القبائل والمجتمعات المحلية بالريف الشمالي وبحضور قناة الخرطوم الفضائية ، نسقوا احتفالا رسميا وشعبيا ضخما لاستقبال
الوفد ما يعكس كرم وأصالة أهل المنطقة (تخيل كيف يكون الحال لو ما كنت سوداني وأهل الحارة ما أهلي) وأن المكونات الاجتماعية السودانية قادرة علي تجسير وتوطيد علاقاتها الاجتماعية وصون الإرث التاريخي للنسيج الاجتماعي السوداني .
برتكول البرنامج بدأ بالإفتتاح بآيات من الذكر الحكيم وكلمة اللجنة المنظمة ، تلاه ممثل مسيد الشيخ عبدالوهاب الشيخ النجومي، مرحبًا بالوفد، ومؤكدًا عمق العلاقات الأخوية والتاريخية التي تربط بين قبيلتي الزغاوة والكبابيش، مستعرضًا الدور الرائد الذي اضطلع به مسيد الشيخ الكباشي في نشر وتعليم القرآن الكريم، ولا سيما في ربوع دارفور، منذ عقود طويلة.
كما تحدث عدد من عمد وممثلي القبائل المشاركة، وفي مقدمتها قبائل الكواهلة، والحسانية، والبطاحين، والهواوير، الجعليين والجموعية، مؤكدين أن مثل هذه اللقاءات تمثل نموذجًا حيًا للتسامح والتعايش والتلاحم بين مكونات المجتمع السوداني.
وقد تجلت مظاهر الكرم السوداني الأصيل في هذا الملتقى، حيث نُحر عددا من الإبل تكريمًا للوفد والضيوف والقبائل المشاركة، في مشهد جسّد معاني الجود والأصالة التي عُرف بها أهل البادية.
ومن جانبه، عبّر رئيس الوفد الأستاذ عمر سليمان الغالي عن بالغ شكره وامتنانه لقبيلة الكبابيش، قيادةً وأهلًا، ولكل القبائل التي شاركت في هذا اللقاء المبارك، مشيدًا بالدور التاريخي للمسيد في تعليم القرآن الكريم وخدمة المجتمع.
كما دعا إلى رتق النسيج الاجتماعي، وجمع الصف الوطني، ونبذ خطاب الكراهية والعصبية، وترسيخ قيم التسامح والتعايش السلمي، والعمل معًا من أجل بناء سودان يسوده الأمن والاستقرار والعدالة، ويحقق تطلعات شعبه الصابر الصامد.
وفي ختام الزيارة، كرم كيان الكبابيش وفد الهيئة بتقليده الأوشحة وتقديم اللوحات الفنية التذكارية التي جسدت عمق العلاقات الأخوية بين الكيانين قبل أن يودع أهل المنطقة ضيوفهم في مشهد روحاني مهيب، تعالت فيه أصوات المديح والذكر، واختلطت مشاعر المحبة بالدعوات الصادقة، في صورة عكست سماحة أهل القرآن وكرم أخلاقهم.
هيئة شورى الزغاوة تعبر عن فائق الشكر والتقدير والامتنان لسجادة الكبابيش وممثلي الكيانات المشاركة في المبادرة الإنسانية والمجتمعية ، وفي مقدمتها كيان الكواهلة، والحسانية، والبطاحين، والهواوير، الجعليين والجموعية ، هذا التلاحم الاجتماعي يعني إبراز قيمة العطاء النبيل الذي يترك أثراً طيباً ويحقق أسمى معاني المسؤولية المجتمعية ، وأن جسور التواصل الاجتماعي بين الهيئة والمكونات المجتمع السوداني ممتدة ان شاء الله.
—‐–
المكتب الإعلامي لهيئة شوري الزغاوة – السودان
8 يوليو 2026




