التفاصيل الكاملة لمراسم توقيع ميثاق الصلح والتعايش السلمي لمكونات مجتمع ولاية سنار

تقرير : اللازم السفير
- رئيس مجلس الوزراء د. كامل إدريس: “حكومة الأمل ترعى الوثيقة السنارية كأنموذج وطني للاستشفاء”
افتتح رئيس مجلس الوزراء د. كامل إدريس الفعالية بكلمة محورية أكد فيها أن هذا الجمع الكريم يمثل أهل السودان قاطبة، داعياً للترحم على أرواح الشهداء الذين لولاهم لما تحقق هذا اللقاء. ونقل د. إدريس تحيات رئيس مجلس السيادة الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، ووجه تهنئة صادقة للقوات المسلحة والقوات النظامية والمساندة في معارك الوجود والكرامة. وأعلن التزام الحكومة بدعم الميثاق السناري دعماً مباشراً بالتنمية والخدمات، واصفاً إياه بالوثيقة التاريخية التي تمثل “الاستشفاء الوطني” الفعلي، مستلهماً قيم صلح الحديبية كمرجعية أخلاقية لبناء دولة المستقبل.
من جانبه وزير المالية د. جبريل إبراهيم: “المبادرات الأهلية هي بذور النهضة التي نأمل أن تنداح لتشمل كل ربوع السودان”
أكد وزير المالية في كلمته أن الدور المبادِر الذي قام به أعيان المجتمع وأهل سنار هو الدرس القاسي الذي يجب التعلم منه لعلاج أوجاع البلاد. وأعرب عن تفاؤله الكبير بتحقق الأمن والتحرير، مشدداً على أن السلم المجتمعي ركيزة لا غنى عنها لأي انطلاقة أو نهضة اقتصادية، ومؤكداً أن الحكومة لن تدخر جهداً في توفير الإمكانات اللازمة لدعم ميثاق السلم الاجتماعي هذا.
والي ولاية سنار اللواء ركن معاش الزبير حسن السيد: “بذلنا (110) اجتماعات ميدانية لنثبت أن النسيج الاجتماعي أقوى من عواصف الفتن”
استعرض والي ولاية سنار مسيرة الولاية التي لم تنحنِ يوماً للعواصف، مشيراً إلى أن الميثاق الذي تم توقيعه يمثل عهداً جديداً مكتوباً بمداد الإخاء والمسؤولية. وأوضح أن التجربة الميدانية التي خاضتها لجان المصالحات بمشاركة أكثر من (3444) قيادياً استهدفت إنهاء كافة مظاهر الاحتقان، مؤكداً أن الصلح لا يعني إهدار الحقوق بل هو مسار عدلي وقانوني، وطالب بضرورة بسط التنمية المستدامة في الولاية لأن غياب الخدمات يمثل بيئة خصبة للنزاعات.
د. النور الشيخ النور: “لا نملك عصا موسى ولكننا نجتهد في رتق النسيج الاجتماعي بالقيادة المجتمعية العملاقة”
أوضح رئيس المجلس الأعلى للسلم الاجتماعي أن هذا الميثاق جاء نتيجة حوارات ثنائية وميدانية مكثفة لتقديم حلول لجذور الأزمة. ووجه د. النور رسائل قوية لكل شرائح المجتمع، داعياً الجهاز التنفيذي لتحسين الأداء، والإعلام لنبذ خطاب الكراهية، والسياسيين لتقديم مصلحة الوطن على المصالح الضيقة، مؤكداً أن الدولة قوية والقيادة واعية، وأن الباب مفتوح للحوار للجميع، بينما السيف بتار لمن أصر على القتال.
الشيخ موسى هلال: “الجبهة الداخلية هي الحصن الأول لمواجهة المؤامرة الدولية الكبرى”
دعا الشيخ موسى هلال في كلمته إلى توحيد الصف السوداني لمواجهة الأبعاد الخارجية للمشكلة التي يمر بها الوطن، مشدداً على ضرورة التكاتف على المحاور الاجتماعية والأمنية والسياسية. وأكد أن هذه الوقفة الشعبية الواحدة هي الرد الحاسم على التحديات الراهنة، معبراً عن ثقته الكبيرة في قرب الانتصار الشامل للقوات المسلحة وتطهير ولايات كردفان ودارفور من التمرد.
د. المنزول موسى إبراهيم: “ثمرة تسعة عشر شهراً من العمل الميداني الدؤوب جسدت تكاتف الرؤى”
استعرض د. المنزول مراحل التنسيق الميداني التي قادت إلى هذا اليوم، مشيداً بالأدوار التي لعبتها اللجان المتخصصة بقيادة الباشمهندس أحمد عباس والدكتور إبراهيم العوض. وأكد أن العمل المتواصل والمكثف منذ أشهر طويلة هو ما أثمر هذه النتائج الطيبة التي نحتفي بها اليوم كنموذج للعمل الملموس والمخلص.
الناظر محمد أحمد محمد صالح: “نحن في معركة الكرامة صابرون حتى يعود السودان عزيزاً”
أكد ناظر الجموعية أن الشعب السوداني يعيش ظرفاً استثنائياً، لكنه يقف خلف قيادته وقواته المسلحة بإيمان وصبر، مشدداً على جاهزية القبائل السودانية للمضي قدماً في طريق البناء والوحدة الوطنية مهما بلغت التضحيات.
الناظر صلاح محمد المنصور العجب: “البناء الهش يسقط عند أول منعرج لذا نؤسس لصلح يمتد لمئات السنين”
شدد الناظر العجب على أن التخطيط لهذا الميثاق يجب أن يتسم بالتجويد والتميز، مؤكداً أن أي بنيان لا يقوم على رؤية راسخة ومتفق عليها سيكون عرضة للانهيار. وأشار إلى ضرورة وجود تدابير أمنية واجتماعية تضمن استمرارية هذا الصلح عبر الأجيال، معرباً عن رؤيته بأن الساحة قد اتزنت اليوم بهذا الجمع الجامع لكل الكيانات.
المهندس يوسف أحمد يوسف: “المرارات الحزبية يجب أن تبقى في ظهورنا لنعبر بالسودان نحو التنمية”
دعا المهندس يوسف إلى تجاوز الخلافات السياسية والتركيز على جبر الضرر للمناطق المتضررة كمنطقة الدندر. وأشاد بالدور الكبير للطرق الصوفية والإدارة الأهلية في لم شمل أهل السودان، مؤكداً أن تجربة سنار يجب أن تدرس ويحتذى بها في تجسيد قيم التسامح والتعايش.
الناظر الفاضل إبراهيم الفودة: “زيارة المجلس الأعلى أشعلت الحس الوطني والشجاعة في ولايتنا”
أكد الناظر الفودة أن ميثاق الصلح قد وقع تماماً وأصبح أمراً واقعاً، مشيراً إلى أن زيارة وفد المجلس الأعلى للسلم المجتمعي قد أحدثت تحولاً حقيقياً وأشعلت روح المبادرة في نفوس أهل سنار لرتق النسيج الاجتماعي بجدية وإخلاص.
الخليفة عبد الوهاب الكباشي: “جئنا لنمد أيادينا بيضاء متصافحين من سنار الحضارة إلى كل أهل السودان”
اختتم الخليفة عبد الوهاب الكباشي الكلمات بكلمة ترحيبية جامعة، أكد فيها أن سنار التاريخ والثقافة الإسلامية قد استجابت لنداء الصلح الرباني، معتبراً أن توقيع الميثاق يمثل رسالة قوية للمتربصين بالوطن، ومؤكداً أن أهل سنار وقبائلها يمدون أياديهم بيضاء متصافحين لبناء وطن يسع الجميع.



