استدعاءات وإعفاءات تطال معلمين.. والتغيير الجذري يطالب بوقف العقوبات فوراً

كتب: حسين سعد
أبدى تحالف قوى التغيير الجذري قلقه إزاء ما وصفه بالإجراءات العقابية التي طالت عدداً من المعلمين ومديري المدارس بمنطقة سوبا بمحلية شرق النيل، على خلفية مشاركتهم في إضراب سلمي للمطالبة بتحسين الأوضاع المعيشية وصرف المتأخرات المالية.
وقال التحالف في بيان صدر الثلاثاء، إنه يتابع بقلق بالغ ما كشفته لجنة المعلمين السودانيين بشأن استدعاء عدد من المعلمين بواسطة جهاز المخابرات العامة، إلى جانب إعفاء مديري مدارس من مناصبهم من قبل إدارة التعليم بمحلية شرق النيل، بسبب مشاركتهم في الإضراب.
واعتبر التحالف أن اللجوء إلى أساليب الترهيب والعقاب ضد المعلمين والعاملين في قطاع التعليم بسبب مطالب مهنية ومعيشية مشروعة يمثل انتهاكاً للحقوق الأساسية، ويؤدي إلى تعميق الأزمة التعليمية بدلاً من معالجتها، كما يعكس استمرار ما وصفه بنهج قمع الحريات النقابية والتعامل الأمني مع القضايا الاجتماعية والمعيشية.
وأكد البيان أن تحسين أوضاع المعلمين وصرف مستحقاتهم المالية المتأخرة حق أصيل وليس منحة من أي جهة، مشدداً على أن توفير حياة كريمة للمعلمين شرط أساسي لتمكينهم من أداء رسالتهم التربوية والتعليمية.
وطالب التحالف بوقف جميع الإجراءات العقابية والاستدعاءات الأمنية بحق المعلمين ومديري المدارس المرتبطة بالإضراب، وإلغاء قرارات الإعفاء وإعادة المعفيين إلى مواقعهم فوراً، إلى جانب الإسراع في صرف المتأخرات المالية والاستجابة للمطالب التي وصفها بالعادلة.
وجدد تحالف قوى التغيير الجذري تضامنه الكامل مع المعلمين والمعلمات، مؤكداً دعم حقهم في الإضراب والتنظيم والدفاع عن حقوقهم المشروعة، وداعياً النقابات والقوى المجتمعية إلى الوقوف إلى جانب العاملين في قطاع التعليم.
وفي سياق متصل، قالت لجنة المعلمين السودانيين إن الأجهزة الأمنية بولاية كسلا استدعت صباح الثلاثاء رئيس لجنة المعلمين السودانيين بالولاية الأستاذ سيد تمبة، للتحقيق معه على خلفية نشاطه النقابي ومشاركته في متابعة قضايا المعلمين والدفاع عن مطالبهم المهنية والمعيشية.
وأوضحت اللجنة في تصريح صحفي أن الاستدعاء يأتي في ظل الحراك المطلبي المتصاعد في عدد من ولايات السودان، حيث يواصل المعلمون المطالبة بتحسين الأجور وصرف المتأخرات المالية وتوفير بيئة عمل تحفظ كرامة المعلم.
وأكدت اللجنة تمسكها بالوسائل السلمية والقانونية في الدفاع عن حقوق المعلمين، ورفضها لأي إجراءات من شأنها التضييق على العمل النقابي أو استهداف الناشطين في المجال التعليمي، مشددة على أن الحوار والاستجابة للمطالب المشروعة هما الطريق لضمان استقرار العملية التعليمية.




