نيروبي تستضيف اجتماعات القوى الموقعة على إعلان المبادئ السوداني.

كتب: حسين سعد
تنطلق بالعاصمة الكينية نيروبي، يومي 22 و23 مايو الجاري، اجتماعات القوى الموقعة على “إعلان المبادئ السوداني لبناء وطن جديد”، بمشاركة رؤساء أحزاب وقوى سياسية ومدنية وقيادات حركات الكفاح المسلح، إلى جانب شخصيات عامة وفاعلين في المجتمع المدني، وذلك في إطار الجهود الرامية إلى توحيد المواقف المناهضة للحرب وبحث سبل إنهاء الأزمة السودانية.
ووصل إلى نيروبي، اليوم الأربعاء، عدد من القيادات السياسية والمدنية للمشاركة في الاجتماعات، من بينهم رئيس تحالف “صمود” دكتور عبد الله حمدوك، ورئيس حركة/جيش تحرير السودان القائد عبد الواحد محمد نور، ورئيس المكتب التنفيذي للتجمع الاتحادي بابكر فيصل، ورئيس حزب المؤتمر السوداني المهندس . عمر الدقير، والأمين العام لحزب الأمة القومي المهندس الواثق البرير، ورئيس الحركة الشعبية شمال – التيار الثوري الديمقراطي الاستاذ ياسر عرمان، إلى جانب قيادات أخرى من الأحزاب والتنظيمات المدنية والنقابية.
وتأتي الاجتماعات في وقت تشهد فيه السودان واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم، جراء الحرب المستمرة منذ أبريل 2023 بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، والتي تسببت في مقتل وإصابة آلاف المدنيين، ونزوح ولجوء الملايين داخل البلاد وخارجها، فضلاً عن الانهيار الواسع للخدمات الأساسية، بما في ذلك الصحة والمياه والكهرباء والتعليم.
كما أدت الحرب إلى تفاقم معدلات الجوع والفقر، وسط تحذيرات أممية ودولية من اتساع نطاق المجاعة والأوبئة في عدد من الولايات، في ظل صعوبة وصول المساعدات الإنسانية إلى المتضررين بسبب استمرار العمليات العسكرية وتدهور الأوضاع الأمنية.
وكانت قوى سياسية ومدنية وحركات كفاح مسلح قد وقّعت، في 16 ديسمبر الماضي بالعاصمة الكينية نيروبي، على “إعلان المبادئ السوداني لبناء وطن جديد”، باعتباره أول تقارب سياسي واسع يجمع غالبية القوى السودانية المناهضة للحرب.
وشدد الإعلان على أنه “لا حل عسكرياً للأزمة السودانية”، داعياً إلى وقف فوري للحرب والانخراط في عملية سياسية شاملة، إلى جانب الضغط على طرفي النزاع للالتزام بخريطة الطريق التي طرحتها دول الرباعية، والعمل على تثبيت هدنة إنسانية تمهيداً لوقف دائم لإطلاق النار.




