الشيوعي.. يطالب بالإفراج الفوري عن عثمان عبد الماجد ويدين حملات اعتقال النشطاء

كتب : حسين سعد
أعلن الشيوعي السوداني رفضه القاطع لاعتقال المهندس عثمان عبد الماجد فرج، الذي جرى توقيفه بمحلية الدندر بولاية سنار بواسطة الأجهزة التابعة لسلطة الأمر الواقع في بورتسودان، مطالبًا بإطلاق سراحه فورًا ودون تأخير.
وأكد الحزب في بيانه الصادر بتاريخ 28 أبريل 2026، إدانته لما وصفه بحملات الملاحقة والاعتقال والاعتداءات المستمرة ضد النشطاء المدنيين من أبناء وبنات الشعب السوداني، مشيرًا إلى أن هذه الإجراءات تتم دون أي مسوغ قانوني، وتشمل ناشطين سياسيين ونقابيين وعاملين في المجال الإنساني، بمن فيهم المتطوعون في “تكايا” الأحياء السكنية.
وأوضح البيان أن الأجهزة الأمنية والاستخباراتية التابعة لحكومة الأمر الواقع تواصل التضييق على المواطنين ومنعهم من ممارسة حقوقهم في التعبير والتنظيم والعمل السياسي والاجتماعي، معتبرًا أن ذلك يشمل التدخل في مجالات أكاديمية ومهنية مثل التعليم ومناهج امتحانات الشهادة السودانية، الأمر الذي ينعكس سلبًا على مستقبل الأجيال والتنمية البشرية في البلاد.
واعتبر الحزب أن استمرار هذه الانتهاكات يمثل خرقًا صارخًا للقوانين والأعراف الدولية وتعديًا مباشرًا على حقوق الإنسان الأساسية، خاصة الحق في التعبير السلمي والتنظيم والاحتجاج المشروع، مضيفًا أن استخدام العنف لقمع الآراء المخالفة يؤكد – بحسب البيان – أن الحرب الدائرة في السودان جاءت لإجهاض الحراك الشعبي وإسكات أصوات الثورة والعودة إلى الحكم الشمولي والاستبداد.
وأشار البيان إلى أن الحرب المستمرة منذ أكثر من ثلاثة أعوام تسببت في موجات واسعة من النزوح والتشريد والنهب وتدمير المنازل والمنشآت الزراعية والصناعية والخدمية، فضلًا عن الانتهاكات التي طالت النساء والأطفال، وتدهور الأوضاع الصحية والمعيشية وانتشار الأمراض والجوع وارتفاع أسعار الغذاء، إلى جانب المخاطر الأمنية الناتجة عن انتشار السلاح والهجمات بالطائرات المسيّرة على القرى والمرافق المدنية.
وقال الحزب إن السلطات لم تكتفِ بهذه الأوضاع، بل تسعى كذلك إلى “قمع من تبقى من المواطنين وإسكات صوت ثورة ديسمبر”، مشيرًا إلى حالات مشابهة طالت نشطاء في كسلا وسنجة والجزيرة والمحس ودنقلا ومناطق أخرى، بعضهم لا يزال يواجه محاكمات وصفها بـ”المفبركة”.
وجدد الحزب الشيوعي السوداني تضامنه الكامل مع عثمان عبد الماجد فرج وجميع المعتقلين في مختلف الولايات، مطالبًا بضمان سلامتهم والإفراج الفوري عنهم، كما دعا إلى وقف الحرب واستعادة أهداف ثورة ديسمبر وترسيخ الحكم المدني الديمقراطي وتحقيق شعارات الحرية والسلام والعدالة.




