مقالات

منظمات حقوقية وقوى سياسية سودانية تدين قصف مناطق التعدين وتطالب بتحقيق مستقل

متابعات : الجاسر نيوز

أدانت ثلاث منظمات حقوقية سودانية إلى جانب قوى سياسية ومدنية ومركزية مؤتمر الكنابي القصف الجوي الذي استهدف تجمعات للمعدّنين السودانيين بمنطقة شمال الوادي في 10 أكتوبر الجاري وسط اتهامات للطيران الحربي المصري بالمسؤولية عن الهجوم ومطالبات بتحقيق مستقل ومحاسبة المسؤولين وحماية المدنيين.

ووقعت البيان الحقوقي المشترك كل من المنظمة السودانية لحقوق الإنسان «شرا» والمنظمة الأفريقية للحقوق والتنمية «أفورد» ومنظمة «قادم لتمكين اللاجئين».

وأدانت المنظمات في بيان صدر في 12 أكتوبر الهجوم الذي قالت إنه أسفر عن سقوط عشرات القتلى والجرحى وفقاً للتقارير الحقوقية والطبية الأولية مطالبة السلطات المصرية بتوضيح رسمي بشأن الاتهامات الموجهة إلى قواتها الجوية وداعية الأمم المتحدة والآليات الدولية المختصة إلى إجراء تحقيق مستقل وشفاف يكشف ملابسات الحادث ويحدد المسؤوليات.

وفي السياق ذاته دعت مركزية مؤتمر الكنابي في بيان صدر في 11 أكتوبر إلى التحقق من ملابسات الأحداث وحصر الضحايا والكشف عن هوياتهم ومصير المفقودين مطالبة الحكومة السودانية بالتحرك العاجل لحماية العاملين في التعدين الأهلي وتوفير الإسعافات والمساعدات الإنسانية للجرحى والناجين وأسر الضحايا واتخاذ تدابير وقائية تحد من تعرض المعدّنين للمخاطر.

تباين حصيلة الضحايا

وسياسياً أدان الحزب الشيوعي السوداني ما وصفه بالعدوان الجوي المصري وقال إن المعلومات الأولية الواردة في بيانه تشير إلى مقتل ما لا يقل عن 72 شخصاً وإصابة العشرات. وطالب الحزب بتحقيق مستقل بمشاركة الجهات الوطنية والدولية المختصة وحصر القتلى والمصابين والمفقودين ومحاسبة المسؤولين منتقداً ما وصفه بصمت السلطات السودانية إزاء الهجوم.

ومن جانبه أورد حزب الحرية والتنمية تقديرات متداولة تشير إلى سقوط نحو 200 قتيل و120 جريح محملاً الطيران المصري المسؤولية وفق المعلومات المتاحة لديه ومطالباً بتحقيق وطني ودولي مستقل. كما دعا إلى الكشف عن مصير 13 معدّن سوداني قالت تقارير إنه جرى اقتيادهم إلى مصر وضمان سلامتهم والتحقق من أوضاعهم.

وبدوره طالب تحالف «قوى التغيير الجذري» بتحقيق عاجل وشفاف مشيراً إلى أن تقديرات متداولة للقتلى تتراوح بين 200 و500 شخص ومشدداً على ضرورة التحقق من الحصيلة النهائية وظروف الاستهداف.

وانتقد التحالف غياب موقف واضح من السلطات السودانية ودعا إلى حماية السيادة الوطنية وربط مواجهة الانتهاكات بوقف الحرب وإقامة سلطة مدنية ديمقراطية.

أما التحالف المدني الديمقراطي لقوى الثورة «صمود»، فقال إن شهود عيان أفادوا بتنفيذ طيران حربي مصري غارات يوم 10 أكتوبر على منجم العقيدات بالقرب من سوق الأنصاري بولاية البحر الأحمر داخل الأراضي السودانية قرب الحدود مع مصر مما أدى بحسب تلك الإفادات إلى سقوط قتلى وجرحى وفرار مئات المعدّنين.

وطالب التحالف بتحقيق مستقل واتخاذ إجراءات لحماية العاملين في التعدين وتوفير الإسعاف والمساعدات للمتضررين منتقداً صمت السلطات السودانية.

مطالب بالمساءلة وحماية المدنيين

وتتقاطع مطالب الجهات المنددة بالحادث في الدعوة إلى كشف ملابساته والتحقق من أعداد الضحايا ومحاسبة كل من تثبت مسؤوليته وضمان عدم تكرار الهجمات فضلاً عن توفير الرعاية الطبية والدعم الإنساني للمتضررين وأسرهم.

الي ذلك شددت البيانات على مسؤولية السلطات السودانية في حماية مواطنيها والعاملين في مناطق التعدين الأهلي الذين يعتمد كثير منهم على هذا النشاط لتأمين سبل العيش في ظل الحرب وتدهور الأوضاع الاقتصادية داعية إلى اتخاذ إجراءات دبلوماسية وقانونية لمعالجة الحادث وصون حقوق المدنيين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى