أخبار

التغيير الجذري يدعو لبناء جبهة شعبية لإسقاط سلطة الحرب وبناء الدولة المدنية

كتب: حسين سعد

شدد تحالف قوى التغيير الجذري على ضرورة بناء أوسع جبهة قاعدية شعبية تضم العمال والمزارعين والمهنيين والطلاب والشباب والنساء وصغار المنتجين وأصحاب الأعمال والنازحين والمتضررين من الحرب، لمواجهة ما وصفه بـ«التدهور الاقتصادي والاجتماعي غير المسبوق»، والدفاع عن قضايا المواطنين المعيشية والحقوقية، عبر العمل والتنظيم الجماعي والوسائل المدنية والسلمية.

وقال التحالف، في بيان أصدره اليوم الجمعة 18 سبتمبر 2026، إن الشعب السوداني يواجه أوضاعًا معيشية قاسية تتسم بالغلاء وتراجع قيمة العملة الوطنية وانخفاض القدرة الشرائية، إلى جانب اتساع دائرة البطالة والفقر وتدهور خدمات الصحة والتعليم والمياه والكهرباء والمواصلات.

وأشار البيان إلى أن توقف قطاعات الإنتاج وتراجع النشاط الزراعي جعلا توفير الغذاء والدواء «معركة يومية» بالنسبة لغالبية الأسر، مضيفًا أن أصحاب المحلات التجارية في عدد من المدن باتوا، وفقًا للتحالف، يغلقون متاجرهم احتجاجًا على الإتاوات والجبايات التي تفرضها سلطات الحرب في المناطق الخاضعة لسيطرة أطراف النزاع.

وحمّل التحالف الحرب مسؤولية مباشرة في تعميق الأزمة الاقتصادية، متهمًا أطرافها باستنزاف موارد البلاد وتعطيل الإنتاج وتدمير البنية التحتية وتشريد الملايين، إلى جانب إضعاف قدرة الدولة على توفير الخدمات الأساسية.

كما ربط التحالف الأزمة الراهنة بما وصفه بـ«التمكين والنهب والتخريب والفساد» وباستمرار نفوذ عناصر النظام السابق وشبكات الإسلاميين، معتبرًا أن معالجة الأزمة لا يمكن أن تتم بمعزل عن وقف الحرب وإحداث تغيير سياسي واجتماعي شامل.

وحذّر البيان من أن استمرار التدهور الاقتصادي والمعيشي سيقود إلى مزيد من الفقر وانهيار الخدمات وفقدان فرص العمل والإنتاج واتساع موجات النزوح والهجرة، معتبرًا أن تراكم الاحتجاجات والمطالب المعيشية يمكن أن يتحول إلى حراك جماهيري واسع.

ودعا تحالف قوى التغيير الجذري المواطنين إلى الانتقال، بحسب تعبيره، من حالة «المعاناة الفردية والتذمر والاحتجاجات المتفرقة» إلى التنظيم والعمل الجماعي، وإنشاء أطر قاعدية مستقلة في الأحياء ومواقع العمل والإنتاج والدراسة.

وأكد أن مواجهة الغلاء وتدهور الخدمات لا ينبغي أن تظل قضايا فردية، داعيًا إلى توحيد المطالب المعيشية وتحويلها إلى عمل جماعي منظم، مع التشديد على استخدام الوسائل المدنية والسلمية.

وطالب التحالف بتشكيل جبهة شعبية واسعة تجمع القطاعات المتضررة من الحرب والأزمة الاقتصادية، بما في ذلك العمال والمزارعون والمهنيون والطلاب والشباب والنساء وصغار المنتجين وأصحاب المحلات والحرفيون والنازحون والمتضررون من الحرب، حول قضايا الخبز والدواء والخدمات وحقوق المواطنين والكرامة الإنسانية.

وقال التحالف إن معركة المواطنين، في تقديره، لا تقتصر على توفير الغذاء والدواء والخدمات، وإنما تتصل باستعادة الموارد الوطنية ووضعها في خدمة المجتمع، وبحق المواطنين في المشاركة في تحديد مستقبل البلاد.

وأكد أن الخروج من الأزمة لا يتم عبر «إدارة الانهيار»، وإنما من خلال وقف الحرب، وتنظيم الجماهير، واستعادة الإنتاج، وبناء دولة مدنية ديمقراطية، وإعادة الإعمار.


واختتم التحالف بيانه بالدعوة إلى توحيد جهود القوى المدنية والقاعدية والقطاعات المتضررة، وبناء «أوسع جبهة قاعدية شعبية» تجعل من القضايا اليومية للمواطنين أساسًا للعمل المشترك، ومن التنظيم الشعبي السلمي وسيلة للدفاع عن الحقوق وتصعيد المطالب وفتح الطريق أمام التغيير.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى