استقالة ثلاثة أعضاء من مجلس نقابة الصحفيين احتجاجاً على التمديد والخلاف حول التحالفات السياسية

كتب: حسين سعد
أعلن ثلاثة أعضاء بمجلس نقابة الصحفيين السودانيين، ممثلين عن شبكة الصحفيين السودانيين، استقالتهم من المجلس، احتجاجاً على ما وصفوه بعدم توافق الأجواء الراهنة مع قناعاتهم المهنية والنقابية، على خلفية قرار تمديد دورة المجلس والخلافات بشأن موقف النقابة من التحالفات السياسية والتنظيمية.
وقال خالد فتحي ومشاعر دراج وسارة تاج السر، في بيان استقالة صادر الاثنين 14 سبتمبر 2026، إن قرار التمديد كان في مقدمة أسباب موقفهم، مشيرين إلى أنهم رأوا ضرورة إعادة القرار إلى الجمعية العمومية باعتبارها صاحبة الحق الأصيل في الفصل فيه، إلا أن مساعيهم في هذا الاتجاه لم تجد القبول.
وأوضح المستقيلون أنهم تعاملوا مع قرار التمديد، رغم اختلافهم معه، «بروح المسؤولية» حرصاً على وحدة النقابة والحفاظ على مساحة العمل المشترك وتجنب دفع المؤسسة نحو الانقسام.
وأشار البيان إلى أن الخلاف تصاعد عقب صدور بيان مجلس النقابة في دورة انعقاده الرابعة عشرة، موضحاً أن المسودة الأساسية تضمنت عبارة تنص على «إنهاء وجود النقابة في أي تحالف سياسي»، قبل أن تُعدّل في الصياغة النهائية إلى موقف يقتصر على التحالفات ذات الطبيعة السياسية أو التنظيمية المنخرطة في النزاع.
واعتبر المستقيلون أن التعديل لم يعالج جوهر الخلاف، ورأوا أنه «يترك الباب مفتوحاً أمام استمرار النقابة في تحالفات سياسية أو تنظيمية أخرى»، طالما أنها لا تنخرط بصورة مباشرة في النزاع.
وبحسب البيان، فإن الخلاف لم يعد بالنسبة للموقعين مجرد اختلاف حول الصياغة، وإنما أصبح متعلقاً بـ«طبيعة دور النقابة وموقعها في الفضاء العام واستقلال قرارها».
وقال المستقيلون إنهم طالبوا بالالتزام بالمسودة الأساسية للبيان وإجراء التعديلات التي أقرها المجلس عليها فقط، دون إضافة أو حذف، وأن تُحسم المسألة وفق الأطر النقابية، بما يحفظ استقلال النقابة وحقها في التعبير عن قضايا المهنة والحريات وحقوق الصحفيين.
وأضافوا أن عدم التوصل إلى صيغة تزيل هواجسهم جعل البيان الأخير «الحد الفاصل» الذي حسم موقفهم، مؤكدين أن الاستمرار في المجلس وتحمل مسؤولية قرارات لا يستطيعون التعبير عنها أو الدفاع عنها يتعارض مع قناعاتهم.
وأكد أعضاء المجلس المستقيلون أن مغادرتهم الموقع النقابي لا تعني تخليهم عن المهنة أو قضايا الصحفيين، ولا عن النقابة، مشددين على تمسكهم بنقابة «قوية ومستقلة وموحدة»، وبحرية الصحافة واستقلالها ونزاهتها، وحق المجتمع في الوصول إلى الحقيقة.
كما تعهدوا بمواصلة دعم النقابة وإسنادها والوقوف إلى جانبها في كل ما يخدم المهنة ويحافظ على استقلالها ووحدتها، ولكن «من خارج موقعنا في المجلس».
ووجّه المستقيلون الشكر إلى أعضاء المجلس الذين قالوا إنهم انحازوا إلى المصلحة العامة وقضايا المهنة، مع احتفاظهم باختلافهم مع بعض المواقف والممارسات التي قادت إلى المناخ الراهن.
كما أعربوا عن تقديرهم لشبكة الصحفيين السودانيين، مؤكدين أنها أسهمت في ترسيخ قيم المبادرة والتضحية والدفاع عن حرية الصحافة وكرامة الصحفيين.
ووقّع بيان الاستقالة خالد فتحي، ومشاعر دراج، وسارة تاج السر، وهم أعضاء بمجلس نقابة الصحفيين السودانيين وممثلون عن شبكة الصحفيين السودانيين




