أخبار

منصة المجتمع المدني الديمقراطي تطرح رؤيتين لتصميم عملية السلام ومشاركة المدنيين في السودان

كمبالا : الجاسر نيوز

طرحت منصة المجتمع المدني الديمقراطي الخميس وثيقتين استراتيجيتين تتضمنان رؤيتها لتصميم العملية السياسية للسلام في السودان ووضع أسس ومعايير مشاركة المجتمع المدني المستقل فيها ضمن جهودها الرامية إلى الإسهام في إنهاء الحرب واستعادة مسار الانتقال المدني الديمقراطي.

ومنصة المجتمع المدني الديمقراطي هي إطار مدني سوداني عريض يضم أكثر من 100 قيادي وناشط من 9 قطاعات مهنية وتعمل على الانتقال من الحرب إلى السلام ومن السلطوية إلى الديمقراطية مع التزامها بالتنسيق مع القوى الديمقراطية الملتزمة بأهداف ثورة ديسمبر في الحرية والسلام والعدالة.

وقالت المنصة في بيان صحفي تلقته صحيفة الجاسر نيوز إن الوثيقتين تمثلان خطوتين جديدتين ضمن سلسلة إسهاماتها الاستراتيجية لتحقيق السلام وتستكملان وثيقتها الأولى «الحياة أولاً: الهدنة الإنسانية ومسار السلام العادل والمستدام».

وأشار البيان إلى أن الوثائق الثلاث تشكل في مجملها تصور متكامل يبدأ بالاستجابة الإنسانية العاجلة ويمر بتصميم العملية السياسية للسلام وينتهي بوضع إطار لمشاركة المجتمع المدني المستقل في العملية السياسية.

وتطرح الوثيقة الأولى المعنونة «ورقة موقف تصميم العملية السياسية للسلام: وقف وإنهاء الحرب واستعادة النظام الدستوري والانتقال المدني الديمقراطي» رؤية للانتقال من معالجة الكارثة الإنسانية ووقف القتال إلى معالجة جذور الصراع التاريخي وصولاً إلى استعادة الشرعية الدستورية وإرساء حكم مدني ديمقراطي يستند إلى أهداف وتطلعات ثورة ديسمبر.

وبحسب الوثيقة فإن إنهاء الحرب يتطلب عملية سياسية متكاملة وليس تسويات جزئية أو مؤقتة تقوم على الملكية السودانية للعملية المدنية والشمول والقيادة المدنية والتمثيل المتوازن بين أقاليم البلاد مع تخصيص 40% من المقاعد لممثلي المجتمع المدني غير المنتمين إلى التحالفات السياسية وحصة لا تقل عن 50% للنساء والشباب، إلى جانب المحاسبة وعدم مكافأة العنف واستبعاد القوى التي تقوض النظام الدستوري.

وإقترحت المنصة حزمة من الشروط لتهيئة المناخ إلى جانب ثلاثة ركائز ومسارات متشابكة بمشاركة أربعة تيارات ومجموعات مدنية رئيسية على أن تتولى لجنة تحضيرية تضم ممثلين عن الأطراف الأربعة الإشراف على العملية.

وبالنسبة الي الوثيقة الثانية وضعت إطار لمشاركة المجتمع المدني المستقل في العملية السياسية للسلام مستندة إلى دوره التاريخي في صناعة التغيير والثورات.

وحددت الوثيقة جملة من المبادئ في مقدمتها الاستقلالية والحياد الإيجابي والانحياز إلى قيم الديمقراطية وحقوق الإنسان فضلاً عن التمثيل الشامل للنساء والشباب والنازحين واللاجئين وضحايا الحرب.

وأكدت الوثيقة أن المجتمع المدني ينبغي أن يؤدي دور سياسي أصيل بوصفه شريك لا منافس للتنظيمات السياسية وأن يسهم في بناء جبهة مدنية واسعة فيما تشمل معايير المشاركة شرعية التمثيل والمؤسسية والمعرفة والشفافية في المشاركة والتمويل إلى جانب الالتزام بموقف واضح من الحرب وعدم الانخراط فيها وإدانة انقلاب 25 أكتوبر 2021م والالتزام بثورة ديسمبر وأهدافها ورفض التمييز والإقصاء.

ودعت المنصة إلى إنشاء آلية موحدة تمثل المجتمع المدني المستقل في العملية السياسية تتولى اختيار وفده المفاوض وصياغة مواقفه التوافقية عبر مشاورات مجتمعية حقيقية ومستمرة.

المنصة أعلنت خلال مؤتمر صحفي انعقد الخميس في قاعة محجوب محمد صالح بطيبة برس في العاصمة الأوغندية كمبالا بدء طرح الوثيقتين للنقاش مع القوى السياسية والمدنية والديمقراطية والسفراء والشركاء الإقليميين والدوليين معربة عن أملها في أن تشكلا مرجعية سياسية ومهنية تسهم في البحث عن سلام عادل ومستدام ينهي الحرب ويمهد الطريق لاستعادة النظام الدستوري واستكمال أهداف ثورة ديسمبر.

الي ذلك أعلنت قطاعات المنصة المعنية ببناء وصناعة السلام إلى جانب اللجنة التمهيدية ولجنة المناصرة والاتصال بدء عمليات تشاور موسعة حول الوثيقتين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى