حين يجتمع المجتمع من أجل الطفولة… يبدأ بناء الوطن ..!!

حين يجتمع المجتمع من أجل الطفولة… يبدأ بناء الوطن……
✍🏻عبدالله دله الثلاثاء 21يوليو
هناك مؤشرات تقاس بها نهضة المجتمعات وليس من بينها حجم المباني أو اتساع الطرق فحسب بل مدى اهتمامها بالإنسان في سنواته الأولى. فالطفولة ليست مرحلة عابرة من العمر وإنما هي المرحلة التي تتشكل فيها الشخصية وتُبنى فيها القيم، ويُرسم فيها مستقبل الأوطان
من هذا المنطلق جاءت الورشة العلمية التي نظمتها إدارة التعليم قبل المدرسي بالجزيرة أبا يوم الثلاثاء 21 يوليو، بعنوان “الصحة النفسية للطفل” والتي قدمها الدكتور معاذ شرفي أخصائي الصحة النفسية في مبادرة تعكس فهماً عميقاً لدور معلمة رياض الأطفال باعتبارها شريكاً أساسياً في بناء الإنسان

إن معلمة الروضة لا تقتصر رسالتها على تعليم الحروف والأرقام بل تمتد إلى غرس الطمأنينة في نفوس الأطفال واكتشاف مواهبهم وفهم احتياجاتهم النفسية والمساهمة في تكوين شخصيات متوازنة قادرة على التعلم والتفاعل الإيجابي مع المجتمع ولهذا فإن الاستثمار في تدريبها هو استثمار مباشر في مستقبل الأجيال
وقد حمل الحضور الرسمي والمجتمعي للورشة دلالات مهمة إذ شرفها كل من
مديرة التعليم قبل المدرسة بالولاية الاستاذة مشاعر بله
الاستاذة محاسن محمد ابراهيم مدير التعليم قبل المدرسة بالمحلية
مساعد فني محاسن فرح
الوزيرة السابقة زينب النموري
دكتور مصطفي عثمان عميد كلية الشريعة
عمدة الجزيرة أبا مصطفى حلاتو
الشيخ إبراهيم علي
الأستاذة آمنه عبدالقادر مديرة التعليم الابتدائي
الأستاذ نصر الدين
سعادة اللواء معاش النور بدوي رئيس المقاومة الشعبية
سفيان عز الدين مدير جهاز الأمن والمخابرات
الإعلامية بإذاعة بحر أبيض إسراء عبدالله
هذا الحضور يعكس قناعة متزايدة بأن التربية والتعليم مسؤولية مجتمعية يشترك فيها الجميع وليست مسؤولية المؤسسة التعليمية وحدها

وفي علم الاجتماع فإن المجتمعات التي تمنح الطفولة أولوية وتعمل على تأهيل معلميها هي مجتمعات تؤسس لاستقرارها الاجتماعي قبل أن تؤسس لتنميتها الاقتصادية فالأطفال الذين ينشأون في بيئة تربوية سليمة يصبحون أكثر قدرة على التعايش والإبداع والانتماء وأقل عرضة للمشكلات السلوكية والنفسية مستقبلاً
ومن هنا فإن مثل هذه الورش ليست نشاطاً تدريبياً عابراً بل هي استثمار طويل الأمد في الإنسان وآلية لبناء مجتمع أكثر وعياً وتماسكاً

كل الشكر والتقدير للأستاذة حسينة محمود مديرة التعليم قبل المدرسة
التي تقود هذا الجهد مع
💎الاستاذة منال الهادي 🕯️الاستاذة نوال عباس
🔮الاستاذة صديقه عبدالعزيز
يعملن سويا بروح المسؤولية والإيمان بأهمية التطوير المستمر كما نتقدم بالشكر إلى جامعة الإمام المهدي – كلية الشريعة والقانون على حسن التنظيم والاستضافة بما أسهم في نجاح هذه الفعالية وإخراجها بالصورة التي تليق برسالتها
إن الجزيرة أبا بتاريخها ورصيدها المجتمعي تستحق أن تكون نموذجاً في الاهتمام بالطفولة لأن نهضة المدن لا تبدأ من الحجر وإنما تبدأ من الإنسان… وأول الطريق إلى الإنسان يبدأ من الطفل
───
✍️ عبدالله (دله)
ناشط في العمل الطوعي والإنساني






