أخبار


محلل سياسي : العقوبات الأمريكية على السودان أداة ضغط لتحسين شروط التفاوض

متابعات : الجاسر نيوز

قال أستاذ العلوم السياسية أبو بكر عبد الله إن العقوبات الأمريكية المفروضة على السودان تحمل بعد سياسي وترتبط باستخدام أدوات الضغط في سياق أوسع يتعلق بمستقبل البلاد ومسار الحرب الدائرة فيها.

وأضاف ابوبكر عبد الله في تصريحات لـ«القدس العربي» أن اختزال العقوبات في كونها إجراء قانوني بحت لا يعكس كامل أبعادها مشيراً إلى أن توقيتها يكتسب أهمية خاصة في ظل المساعي الأمريكية والدولية لطرح مقترحات لتسوية الأزمة السودانية.


وأوضح ابوبكر أن العقوبات في العلاقات الدولية لا تستخدم فقط بهدف المعاقبة وإنما قد تكون أداة لرفع تكلفة مواقف طرف معين ودفعه إلى تغيير سلوكه أو تقديم تنازلات خلال مسار التفاوض.

ورأى ابوبكر أن العقوبات الأمريكية يمكن قراءتها باعتبارها رسالة ضغط إلى السلطات السودانية مفادها أن استمرار النهج الحالي ستكون له تبعات دبلوماسية واقتصادية.

وأشار عبد الله إلى أن القضية تحمل طابع سياسي أكثر من كونها فني لافتاً إلى أن الاتهامات الأمريكية لم تعرض وفق الموقف السوداني عبر الآليات الدولية المختصة وفي مقدمتها منظمة حظر الأسلحة الكيميائية.

وأضاف ابوبكر أن العقوبات تمثل جزءاً من صراع دبلوماسي أوسع بين الخرطوم وواشنطن موضحاً أن الملف لا يتعلق فقط بالاتهامات باستخدام الأسلحة الكيميائية وإنما أيضاً بطريقة إدارة القضية سياسياً.

وأكد عبدالله أن الولايات المتحدة تستخدم الملف بحسب تقديره لإرسال رسالة بشأن موقفها من الحكومة السودانية وتحفظاتها على المقترح الأمريكي للتسوية معتبراً أن العقوبات قد تهدف إلى تحسين شروط التفاوض ودفع الأطراف السودانية نحو ترتيبات سياسية تتوافق بصورة أكبر مع الرؤية الأمريكية.

ولفت أستاذ العلوم السياسية إلى أن البعد الإقليمي لا يمكن تجاهله في ظل أهمية السودان بالنسبة إلى أمن البحر الأحمر والقرن الإفريقي وتحوله إلى ساحة تنافس بين قوى إقليمية ودولية متعددة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى