التغيير الجذري.. الأبيض تختنق تحت الحصار

الخرطوم : حسين سعد
حذر تحالف قوى التغيير الجذري من التداعيات الإنسانية الخطيرة لاستمرار الحصار المفروض على مدينة الأبيض حاضرة ولاية شمال كردفان، واعتبره جريمة ضد المدنيين وانتهاكاً صريحاً للقانون الإنساني الدولي، مطالباً برفعه فوراً وفتح ممرات إنسانية آمنة لإيصال المساعدات والخدمات الأساسية للسكان.
وقال التحالف، في بيان له صدر الأربعاء، إن الحصار المفروض على المدينة أدى إلى تفاقم الأوضاع الإنسانية بصورة غير مسبوقة، وسط نقص حاد في الغذاء والدواء والوقود، وتدهور واسع في خدمات المياه والكهرباء والرعاية الصحية، الأمر الذي فاقم معاناة المواطنين، خاصة الأطفال والنساء وكبار السن والمرضى.
وأكد البيان أن استخدام الحصار كأداة من أدوات الحرب يمثل انتهاكاً واضحاً للقانون الإنساني الدولي، ويعكس استخفافاً بحياة المدنيين وحقوقهم الأساسية، مشيراً إلى أن سكان الأبيض يدفعون ثمن الحرب بشكل يومي في ظل تراجع سبل المعيشة وارتفاع الأسعار وفقدان مصادر الدخل.
وأشار التحالف إلى أن تداعيات الحصار لم تعد تقتصر على الجوانب الإنسانية، بل امتدت إلى تعطيل الخدمات العامة وتقويض النشاط الاقتصادي والاجتماعي، بما يهدد مستقبل المدينة وسكانها، ويزيد من احتمالات النزوح واللجوء واتساع دائرة عدم الاستقرار في البلاد.
وحمل تحالف قوى التغيير الجذري جميع أطراف النزاع المسؤولية القانونية والأخلاقية عن حماية المدنيين، داعياً إلى الالتزام بالقانون الإنساني الدولي وعدم استخدام المواطنين كأدوات أو ضحايا في الصراع الدائر.
وطالب البيان برفع الحصار عن مدينة الأبيض دون شروط، وتأمين حركة المدنيين، وفتح ممرات إنسانية عاجلة تضمن وصول الإمدادات الغذائية والطبية، إلى جانب حماية المستشفيات والمنشآت الخدمية ومرافق المياه والكهرباء.
كما ناشد التحالف المنظمات الإنسانية والإقليمية والدولية التدخل العاجل لمعالجة ما وصفه بـ”الكارثة الإنسانية” التي تواجه المدينة، وحشد الدعم والتضامن مع سكانها، والعمل من أجل إنهاء الحرب ومعالجة جذور الأزمة السودانية.
وأكد التحالف أن معاناة الأبيض ليست قضية محلية تخص سكان المدينة وحدهم، بل تمثل جزءاً من معاناة السودانيين كافة، معتبراً أن إنهاء الحصار وحماية المدنيين يمثلان خطوة أساسية نحو وقف الحرب واستعادة السلام وبناء دولة تحترم حقوق الإنسان وتصون كرامته وأمنه.




