تحالف قوى التغيير الجذري يدين قصف مواقع تعدين بشمال الوادي ويطالب بتحقيق دولي مستقل

كتب.. حسين سعد
أدان تحالف قوى التغيير الجذري بأشد العبارات ما وصفه بـ”القصف الجوي الذي استهدف مواقع للتعدين الأهلي بمنطقة الأنصاري والمناطق المجاورة لها بشمال الوادي داخل الأراضي السودانية المتاخمة للحدود المصرية”، والذي أدى إلى سقوط قتلى وجرحى ومفقودين وسط العاملين في التعدين التقليدي، وفقاً للمعلومات والشهادات الأولية المتداولة.
وقال التحالف في بيان صحفي له صدر الخميس إن الهجوم يمثل “اعتداءً سافراً على السيادة الوطنية السودانية واستهدافاً مباشراً للمدنيين وسبل عيشهم”، معتبراً أنه يشكل انتهاكاً خطيراً للحق في الحياة والأمن، ويثير تساؤلات حول دوافعه والجهات المستفيدة منه.
وأضاف البيان أن ما جرى يأتي في سياق ما وصفه بـ”ضغوط متكررة ومحاولات لإبعاد المعدنين الأهليين من المنطقة لصالح أنشطة تعدين نظامية مرتبطة بشركات كبرى”، محذراً من محاولات لإعادة تشكيل السيطرة على الموارد الطبيعية السودانية في ظل الحرب والانهيار المؤسسي.
وأكد التحالف أن الذهب والموارد الطبيعية السودانية “ملك للشعب السوداني”، مشدداً على رفض أي محاولات لاستغلال الظروف الحالية لإعادة توزيع السيطرة على الثروات أو تمكين أطراف داخلية أو خارجية من الاستحواذ عليها.
وحمّل البيان سلطة الأمر الواقع في بورتسودان المسؤولية السياسية الكاملة عن الحادثة، مطالباً إياها بالكشف الفوري عن المعلومات المتوفرة لديها بشأن الهجوم، وتوضيح الإجراءات المتخذة للتحقيق في ملابساته، بما يضمن عدم إفلات أي جهة من المساءلة القانونية.
ودعا التحالف إلى فتح تحقيق عاجل ومستقل يعتمد على الأدلة الميدانية والفنية، بما في ذلك بيانات الرصد الجوي، وأنظمة المراقبة الرادارية، وصور الأقمار الصناعية، وسجلات الحركة الجوية، لتحديد مسار الطائرات المستخدمة ومواقع انطلاقها والجهات التي تقف وراءها.
كما شدد على ضرورة أن يشمل التحقيق جميع الفرضيات والدوافع المحتملة، بما في ذلك ما يتم تداوله بشأن وجود مصالح اقتصادية تسعى للسيطرة على مناطق التعدين وإعادة توزيع النفوذ على الموارد المعدنية في المنطقة الحدودية.
وطالب التحالف المنظمات الحقوقية السودانية والإقليمية والدولية، إضافة إلى هيئات الأمم المتحدة المختصة، بالتدخل العاجل وتشكيل لجنة مستقلة لتقصي الحقائق وجمع الأدلة والشهادات والبيانات الفنية اللازمة لكشف ملابسات الهجوم وتحديد المسؤولين عنه.
كما دعا إلى الوقف الفوري لأي عمليات عسكرية أو اعتداءات تستهدف مناطق التعدين الأهلي، محذراً من أن استمرار مثل هذه الهجمات قد يؤدي إلى تفاقم الخسائر البشرية وزيادة التوترات وعدم الاستقرار في المنطقة.
واختتم التحالف بيانه بالتأكيد على أن احترام السيادة الوطنية وحماية الموارد السودانية ومواطنيها يمثل “واجباً لا يجوز التهاون فيه”، مشدداً على أن تحقيق ذلك يتطلب، بحسب تعبيره، قيام سلطة مدنية ديمقراطية تعبّر عن إرادة الشعب وتملك القدرة على حماية البلاد وثرواتها من الاستغلال والهيمنة.




