عرمان : اجتماع أديس أبابا يفتقر للتصميم السياسي

قال ان الصور التذكارية لا تصنع سلاماً
عرمان: اجتماع أديس أبابا يفتقر للتصميم السياسي
متابعات : حسين سعد
أبدى القيادي بقوى إعلان المبادئ السوداني، ياسر عرمان، تحفظات واسعة بشأن الاجتماع المرتقب للعملية السياسية في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، محذراً من الانخراط في مسار سياسي يفتقر إلى التصميم المتكامل والمعايير الواضحة، بما قد يفتح الباب أمام إعادة إنتاج الأزمة والحرب بدلاً من إنهائها.
وقال عرمان، في مقال نشره الاثنين، إن الدعوات التي وجهتها الآلية الخماسية لاجتماع الثالث من يونيو الجاري أثارت “أسئلة أكثر من إجابات”، مشيراً إلى وجود غموض حول أسس العملية السياسية والأطراف المشاركة فيها وأهدافها النهائية.
وتساءل عرمان عما إذا كانت العملية السياسية الجديدة تستند إلى إعلان برلين مع تجاوز إعلان الرباعية، كما طرح تساؤلات بشأن طبيعة تمثيل القوى القادمة من الخرطوم ومدى تعبيرها عن موقف القوات المسلحة، محذراً من احتمال إغراق العملية السياسية بتعدد الكتل والمشاركين أو منح مساحة لواجهات مرتبطة بالمؤتمر الوطني.
وانتقد ما وصفه بتقديم الترتيبات الإجرائية والصور التذكارية على حساب بناء عملية سياسية متكاملة، مؤكداً أن تصميم العملية وتحديد أهدافها وأطرافها ومعايير المشاركة فيها يجب أن يسبق أي لقاءات أو مفاوضات.
وأشار إلى أن أي مسار سياسي جاد ينبغي أن يرتبط مباشرة بالأزمة الإنسانية المتفاقمة وحماية المدنيين وفك الحصار عن المدن المتضررة، وأن يتضمن مقاربة شاملة لوقف الحرب ومعالجة جذورها، بدلاً من الاكتفاء بترتيبات سياسية جزئية.
ورغم تأكيده دعمه للقاءات التي ترعاها الآليات الدولية والإقليمية، شدد عرمان على ضرورة التعامل بحذر مع أي عملية سياسية لا تستند إلى رؤية متكاملة تضمن استدامة السلام واستعادة أهداف ثورة ديسمبر، داعياً إلى الحفاظ على إعلان المبادئ وإعلان الرباعية واستبعاد القوى المرتبطة بالحرب والنظام السابق.
واعتبر أن نجاح أي تسوية سياسية مرهون بوضع أسس واضحة قبل جلوس الأطراف إلى طاولة الحوار، مؤكداً أن الإغاثة وحماية المدنيين يجب أن تكونا مدخلاً أساسياً للعملية السياسية، وأن التكتيكات السياسية يجب ألا تطغى على الأهداف الاستراتيجية المتمثلة في إنهاء الحرب وبناء دولة مدنية ديمقراطية.



