مبادرة امتحانات الشهادة : عراقيل سياسية تعطل الحلول المقترحة

الجاسر نيوز : كمبالا
كشفت المبادرة الوطنية لإنقاذ مستقبل طلاب الشهادة السودانية عن تعثر مساعيها الرامية لتمكين مئات الآلاف من الطلاب من الجلوس للامتحانات في ظل استمرار الحرب، مرجعة ذلك إلى ما وصفته بعراقيل سياسية وغياب الاستجابة من بعض الجهات الرسمية.
وقالت المبادرة خلال مؤتمر صحفي عقدته اليوم الخميس 30 ابريل 2026م في مكتب الشبكة الشبابية للمراقبة الميدانية بالعاصمة الأوغندية كمبالا، إن أكثر من ربع مليون طالب وطالبة حُرموا من أداء امتحانات الشهادة السودانية منذ عام 2023م، ما يهدد مستقبلهم التعليمي ويعمق أزمة قطاع التعليم في البلاد.
وأوضح عضو المبادرة ومدير مشروع الفكر الديمقراطي د.شمس الدين ضو البيت، أن الجهود التي انطلقت منذ فبراير الماضي شملت اتصالات ومراسلات رسمية مع سلطات في مناطق سيطرة القوات المسلحة وشخصيات مقربة من مجلس السيادة، إلا أنها لم تلقَ استجابة تذكر، مشيراً إلى أن المبادرة اصطدمت بما وصفه بالصمت والرفض السياسي.
وأشار ضو البيت إلى أن التواصل مع سلطات مناطق سيطرة قوات الدعم السريع وتحالف “تأسيس” أفضى إلى إبداء استعداد مبدئي لتجميد الامتحانات الموازية المقررة يونيو، في حال التوصل إلى اتفاق يضمن تنظيم امتحانات موحدة ومحايدة تشمل جميع الطلاب السودانيين.
وأكد ضو البيت أن المبادرة ذات طابع إنساني وانها تهدف إلى حماية حق التعليم بعيدا عن التجاذبات السياسية، محذراً من أن استمرار تعطيل الامتحانات قد يقوض وحدة النظام التعليمي في السودان.
ومن جانبها شددت المتحدثة الصحفية مديحة عبدالله، على أن التعليم حق أصيل وليس منحة، ودعت في الوقت ذاته إلى تحييد التعليم عن الصراع وإدراجه ضمن أولويات جهود السلام، مع العمل على حشد دعم مدني وإعلامي لمعالجة الأزمة ووقف تسييس العملية التعليمية.
ويأتي المؤتمر في وقت يتصاعد فيه القلق بشأن مصير الطلاب المتأثرين بالحرب، وسط دعوات متزايدة لإعطاء أولوية عاجلة لقضية التعليم على أجندة صناع القرار والرأي العام في السودان




