مقالات
عبدالله موسي : أهل تُقاس العنصرية بالأمتار؟

كتب : عبدالله موسي احمد
أهل تُقاس العنصرية بالأمتار؟
أم تُحس العنصرية لا تُقاس بوحدة مادية مثل الأمتار لكنها تُقاس بآثارها في الواقع وهي ظاهرة محسوسة اجتماعيًا وتظهر عبر مؤشرات واضحة مثل
- الإقصاء (منع السكن أو العمل)
- الخطاب العدائي (التحريض، التعميم)
- التمييز المؤسسي (سياسات غير عادلة)
- العنف الرمزي أو المباشر
اي بمعنى آخر العنصرية لا تُرى كرقم لكنها تُرى في النتائج من يُقصى، من يُهمَّش ،من يُخاف منه.
ان خطاب الكراهية وتأثيره على الفعل الوطني والملاحمى
ان الملاحم الوطنية أي السرديات التي تبني الشعور الجماعي عند الثورة، النضال، التضامن تقوم على فكرة نحن.
لكن خطاب الكراهية يعمل على تفكيك هذه الـنحن إلى نحن مقابل هم أصحاب الأرض مقابل الوافدين
او الأصلي مقابل الهامش
وهنا يحدث الخلل تتحول الوطنية من قيمة جامعة إلى هوية إقصائية
وتتحول الملاحم من قصص تضامن إلى قصص خوف ودفاع.
حالة معسكر العفاض ورفض نازحي دارفور رفض بعض سكان الولاية الشمالية سكن نازحي دارفور في معسكر العفاض يمكن قراءة المشهد من زاويتين متداخلتين - زاوية الخوف الاجتماعي
وبعض الرفض قد يكون مدفوعًا
بضغط الموارد مثل مياه، خدمات، عمل - الخوف من التغيير الديمغرافي
هنا تظهر ضعف الدولة في إدارة النزوح هذا لا يبرر العنصرية لكنه يفسر البيئة التي تنمو فيها.
زاوية الخطاب العنصري حين يتحول الرفض إلى تعميم سلبي على جماعة كاملة وربط النازحين بالجريمة أو الفوضى ورفضهم فقط لهويتهم الجغرافية أو الإثنية فهنا نحن أمام
تآكل مفهوم المواطنة
وتصبح الحقوق مرتبطة بالأصل لا بالإنسان ويتحول النزوح من مأساة إنسانية إلى وصمة
والأخطر أن هنالك حرب لا تبقى في جبهات عدة قد تنتقل إلى المجتمع نفسه.
بين الملحمة والانقسام
السودان – تاريخيًا – صنع ملاحمه الكبرى عندما تجاوز الانقسامات كما في لحظات الانتفاضات الشعبية
واجه السلطة الكل بعضه البعض
ولكن خطاب الكراهية يعيد توجيه الصراع من صراع ضد الظلم
إلى صراع بين الضحايا أنفسهم
العنصرية ليست رقمًا نقيسه انة جرحًا نشعر به ونتائجه نراها أماثلة أمامنا.
وانها حين تُستخدم في سياق النزوح فهي لا تعكس فقط أزمة أخلاقية بل أزمة دولة مجتمع وهوية فعل سياسي غير رشيد




