منسقة أممية : السودان عالق في أزمة مهجورة ومتفاقمة

حذرت منسقة الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية والمنسقة المقيمة في السودان، دينيس براون من تفاقم الكارثة الإنسانية في البلاد مع دخول الحرب عامها الرابع، مؤكدة أن السودان يعيش حالة من التكرار المأساوي للانتهاكات والعنف، في ظل عجز دولي عن اتخاذ إجراءات حاسمة.
وقالت دينيس براون في إحاطة عبر الفيديو من الخرطوم للصحفيين في نيويورك، امس الاثنين : “مع اختتامنا للعام الثالث من الحرب، أود أن أشير إلى أننا نعيش حالة من التكرار المستمر في السودان؛ تكرار لأعمال العنف الجنسي، وتكرار لحالات النزوح، وتكرار لكل تلك المآسي”.
وقالت دينيس : “يبدو أننا ندور في حلقة مفرغة ونكرر المشهد ذاته في السودان”.
وطرحت براون تساؤلات حول غياب التحرك الدولي، قائلة: “لماذا لا يُبدي العالم قدرا كافيا من الغضب والاستنكار يدفعه للتحرك؟ ما الذي يجب أن يحدث أكثر من ذلك؟ وما هي الفظائع الإضافية التي يجب أن تقع لكي يستفيق الجميع؟”
وتابعت قائلة : “من فضلكم، لا تصفوا هذه الأزمة بأنها أزمة منسية؛ بل الأجدر بنا أن نسميها أزمة مهجورة”.
وشددت منسقة الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية والمنسقة المقيمة في السودان على أن الوقاية هي المفتاح، داعية الدول الأعضاء إلى معالجة جذور الأزمة، بما في ذلك اقتصاد الحرب وتدفق الأسلحة، من أجل التوصل إلى حل جذري.
وسلطت المسؤولة الأممية الضوء على تصاعد العنف الجنسي، مشيرة إلى توثيق مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان “أنماطا بالغة الخطورة” من هذه الجرائم في السودان. وقالت: “إن حالات الاغتصاب والاغتصاب الجماعي باتت واقعا مريرا”، لافتة إلى تقرير حديث لمنظمة أطباء بلا حدود في دارفور بعنوان: “لم تعد هناك أي مساحة آمنة للنساء والفتيات في دارفور”.
وأوضحت دينيس براون أن المنظمة عالجت نحو 2,500 ناجية من العنف الجنسي خلال العام الماضي، مضيفة أن من بين التحديات الخطيرة “مسألة حمل هؤلاء النساء والفتيات نتيجة لهذا العنف، وما يترتب على ذلك من عواقب تمسّهن شخصيا وأسرهن ومجتمعاتهن، وتمسّ هؤلاء الأطفال على وجه الخصوص”.




