دولة عصابات “الكيزان” (1-2)بقلم: محمد الحسن أحمد
الجاسر :وكالات
على نحوٍ متسارعٍ تمضي خطة الحركة الإسلامية الإرهابية نحو بلوغ نهايتها في “تشليع” السودان، وجعله دولةً منزوعةً من أسباب الحياة، وقبلةً لطيور الظلام، ومرتعاً لمافيا السلاح والمخدرات؛ وهكذا دأبهم المتصل في ممارسة هوايات التخريب والتقتيل.
سعى إسلاميو السودان إلى تمديد رقعة حربهم العبثية لتحرق البلاد كلها.. أرادوها حرباً دينية أهلية قبلية، بالغة السوء والكراهية، وتحت تلك الواجهة تسلل لصوص الدين —تحت حماية جيشهم— إلى مؤسسات الدولة، فأعملوا فيها معاول الهدم والنهب بلا هوادة، حتى أضحت البلاد مملكةً لحاملي السلاح وتجار الدين والمواقف والجنرالات الفاسدين، ومن تبعهم من ماسحي الجوخ ونافخي أبواق الشر والباطل.
عشرات محطات التحصيل —غير القانونية— بحسب قرار وزير عدل سلطات الأمر الواقع ببورتسودان، تم إيقافها بعد أن عملت ونهبت أموال المواطنين لأكثر من عامين. وكانت المفارقة أن النقاط محل القرار لم تكن تتبع لوزارة المالية، بل لحركة دارفورية مسلحة؛ ولك أن تتخيل —رعاك الله— أيَّ ردةٍ ارتدت إليها الدولة، علماً بأن عشرات المليشيات والحركات المسلحة المساندة للجيش تأخذ مبالغ تتجاوز ملايين الدولارات لقاء موقفها القتالي.
على وسط وغرب وشمال وشرق البلاد، تُباع المخدرات برعاية المليشيات في وضح النهار، وبرعايةٍ تامة من استخبارات الحركة الإسلامية الإرهابية، فيما شكلت البيوت المهجورة سجوناً ترمي فيها المليشيات مَن تشاء، فلا عدالة ولا مؤسسات ولا يحزنون.
ورغم الغياب التام لأجهزة الدولة، ناهيك عن الخدمات التي يتكفل بها المواطن رغم فداحة الأتاوات، تنشط أجهزة الحركة الإسلامية الإرهابية في تصفية خصومها بالقبض والاعتقال والمحاكمات التعسفية التي طالت حتى المطالبين بحقوقهم.




