عرمان: عودة لجنة التمكين تمت بطريقة غير مؤوسسية

الجاسر:وكالات
قال المكتب القيادي للحركة الشعبية – التيار الثوري الديمقراطي بقيادة ياسر عرمان إن إعلان عودة لجنة إزالة التمكين تم بطريقة “غير مؤسسية”، مؤكدًا أن القرار لم يُناقش داخل هياكل تحالف صمود ولم يصدر عن رئيسه أو عن أي من أجهزته التنفيذية.
وأوضح المكتب في بيان أن غالبية قيادات التحالف اطّلعت على القرار عبر وسائل الإعلام، معتبرًا ذلك خللًا تنظيميًا يستدعي المعالجة لضمان عدم تكراره. وقال إن لجنة إزالة التمكين كانت جزءًا من البنية الدستورية للسلطة الانتقالية التي نشأت عقب ثورة ديسمبر، وإن الانقلاب والحرب أنهيا دورها القانوني والسياسي.
وأشار البيان إلى أن اللجنة جاءت بتفويض من قوى الثورة، وأن الظروف التي أفرزتها الحرب فرضت أولويات جديدة تتقدم على إعادة تفعيلها، وعلى رأسها معالجة الأزمة الإنسانية وحماية المدنيين وتفكيك بنية الحرب.
وقال المكتب إن استعادة مسار الانتقال المدني الديمقراطي شرط أساسي لعودة ملف إزالة التمكين، وإن أي خطوة في هذا الاتجاه يجب أن تحظى بقبول جماهيري وأن تُدار بعيدًا عن المحاصصات الحزبية أو القرارات الفردية.
وأضاف أن معالجة اختطاف مؤسسات الدولة لا يمكن أن تتم دون إنهاء الحرب، داعيًا إلى إعادة مناقشة ملف إزالة التمكين داخل مؤسسات تحالف صمود ومع قوى الثورة الأخرى والجبهة المناهضة للحرب. وأشار إلى أن نقاشات قادة مدنيين وديمقراطيين حول التجربة السابقة يجب أن تُؤخذ في الاعتبار لتطوير رؤية جديدة.
وفي سياق متصل، دعا المكتب القيادي إلى اعتماد “النموذج الليبي” في إدارة شؤون الدولة خلال الحرب، عبر الحفاظ على وحدة المؤسسات الاقتصادية والخدمية، بما في ذلك العملة والبنك المركزي، رغم الانقسام السياسي. وقال إن هذا النموذج قد يساعد في ضمان استمرار الخدمات الأساسية وتقليل آثار الحرب على المدنيين.
وطالب المكتب أطراف النزاع بالتوصل إلى تفاهمات عاجلة تتيح إجراء امتحانات الشهادة السودانية بموافقة الطرفين، وتوحيد العملة، وتنسيق القطاع الصحي عبر لجنة مهنية تضم أطباء وعاملين مشهودًا لهم بالكفاءة والنزاهة.
ودعا البيان إلى تسهيل حركة المواطنين الراغبين في أداء الحج، والسماح بتجديد واستخراج وثائق السفر، ورفع القيود عن المدن لتمكين العمل الإنساني وضمان حرية الحركة. كما طالب بوقف استخدام الطائرات المسيّرة ضد المدنيين والمنشآت المدنية.
وقال المكتب إن المطلوب هو إصدار قرار من مجلس الأمن يلزم طرفي الحرب بآليات واضحة لتنفيذ هذه الإجراءات، إضافة إلى تشكيل لجنة دولية للتحقيق في الانتهاكات، خصوصًا تلك المرتبطة باستخدام المسيّرات.
وأوضح البيان أن الاجتماع الدوري للمكتب ناقش الوضع الإنساني والسياسي، والتحالفات المدنية، وإعلان لجنة إزالة التمكين، وتأثير حرب الخليج على السودان والمنطقة، إلى جانب قضايا الأسرى والمفقودين والحوار السوداني–السوداني.
وأعلن المكتب دعمه لمبادرة لجنة المعلمين الخاصة بتنسيق امتحانات الشهادة السودانية بين طرفي الحرب، معتبرًا أنها خطوة مهمة لمعالجة آثار الانقسام الذي أحدثته الحرب، ولضمان حقوق الطلاب في المناطق الخاضعة لسيطرة الدعم السريع.




