عرمان : لا مستقبل للسودان مع تعدد الجيوش

شدد رئيس الحركة الشعبية – التيار الثوري الاستاذ ياسر عرمان على ضرورة بناء َ سوداني مهني موحد عبر دمج المليشيات والقوات الموازية في مؤسسة عسكرية واحدة، محذراً من أن الدعوات لتدمير القوات المسلحة أو حلها تمثل طرحاً غير واقعي قد يفاقم الأزمة ويطيل أمد الحرب في البلاد.
وقال ياسر عرمان في مقال سياسي إن مستقبل السودان واستقراره يرتبطان بإعادة بناء القطاع الأمني على أسس مهنية، مؤكداً أن تعدد الجيوش والمليشيات يمثل أحد أخطر التحديات التي تواجه الدولة بعد اندلاع حرب 15 أبريل. وأضاف أن البلاد تشهد وجود ما يقارب عشرين قوة مسلحة موازية، الأمر الذي يستدعي اتفاق سلام شامل يقود إلى جيش وطني واحد غير مسيس.
وأشار عرمان إلى أن تصريحات قيادات عسكرية سودانية حول دمج ما يسمى بـ«المقاومة الشعبية» تحت قيادة الجيش تمثل خطوة مهمة، لكنها تحتاج إلى خطة عملية واضحة وترتيبات أمنية تفصيلية تضمن دمج جميع التشكيلات المسلحة ضمن القوات المسلحة.
وأوضح عرمان أن بعض الحركات المسلحة، مثل تلك التي يقودها مالك عقار ومني أركو مناوي، أعلنت استعدادها للاندماج في الجيش، معتبراً ذلك مؤشراً إيجابياً يمكن البناء عليه في إطار عملية إصلاح أوسع للقطاع الأمني.
وأكد أن إنهاء الحرب يتطلب معالجة الخلل البنيوي والتاريخي داخل المؤسسة العسكرية، إلى جانب تفكيك ظاهرة تعدد الجيوش، وبناء قوات مسلحة قومية تعكس تنوع السودان وتخضع لسلطة مدنية ديمقراطية.
شدد عرمان على ضرورة عزل نفوذ الحركة الإسلامية داخل مؤسسات الدولة، بما في ذلك الأجهزة الأمنية، معتبراً أن استمرار الحرب يوفر بيئة مواتية لتمدد نفوذها.
ودعا رئيس الحركة الشعبية – التيار الثوري إلى فتح حوار مباشر بين الجيش والقوى المدنية المناهضة للحرب داخل السودان وخارجه، والعمل على تغليب الحل السياسي والتفاوض بالتوازي مع الجهود العسكرية، خاصة في ظل التحولات الإقليمية وانشغال المجتمع الدولي بأزمات أخرى.
وختم بالقول إن السودان بحاجة إلى مشروع وطني شامل لإعادة بناء الدولة ومؤسساتها، وعلى رأسها القوات المسلحة، مؤكداً أن الحفاظ على الجيش مع إصلاحه ودمج القوى المسلحة فيه يمثل الطريق الواقعي لإنهاء الحرب وبناء الاستقرار.




