الجزيرة : عودة مواطني القرية (32) بعد ثلاث سنوات من التهجير القسري وسط مطالبات بالتحقيق ومحاسبة المتورطين

كشفت مركزية مؤتمر الكنابي بولاية الجزيرة وسط السودان عن عودة عدد من مواطني القرية (32) شرق أم القرى، بعد ثلاث سنوات من التهجير القسري الذي أعقب أحداث العنف والحرق والتخريب التي طالت المنازل والممتلكات، وأدت إلى سقوط شهداء وتشريد عشرات الأسر وحرمانها من الاستقرار والأمان.
واوضحت المركزية في بيان لها إن هذه العودة تمثل حقاً قانونياً وإنسانياً أصيلاً، وتعد خطوة مهمة نحو استعادة الحقوق وبداية مسار التعافي المجتمعي. وشددت في الوقت ذاته أن العودة لا تعني طيّ صفحة الجرائم والانتهاكات التي ارتُكبت، بل تفتح الباب واسعاً أمام المساءلة القانونية لكل من أجرم وسفك دماء الشهداء وشارك في أعمال القتل والحرق والتدمير والتهجير القسري.
وكما شددت المركزية على أن العودة تضع المسألة القانونية في واجهتها الصحيحة، مشيرة الي إن الجرائم التي وقعت في القرية (32) لا تسقط بالتقادم، وتظل خاضعة للمحاسبة وفقاً للقانون الوطني والمعايير الدولية ذات الصلة.
وطالبت المركزية بفتح تحقيقات مستقلة وشفافة لكشف ملابسات الأحداث، وتحديد المسؤولين المباشرين وغير المباشرين عن الجرائم، وتقديمهم للعدالة.
وكما طالبت بضمان الحماية الكاملة للعائدين ومنع أي أعمال انتقام أو تضييق أو تهديد، وتوفير بيئة آمنة ومستقرة لعودة طوعية وكريمة.
وشددت المركزية علي ان إعادة الإعمار وجبر الضرر والتعويض العادل للمتضررين وأسر الشهداء، باعتبار ذلك جزءاً أساسياً من تحقيق العدالة.
واكدت مركزية مؤتمر الكنابي في بيانها أن السلام الحقيقي لا يتحقق بالشعارات، بل بإقامة العدل، وإنصاف الضحايا، ومحاسبة الجناة، وترسيخ مبدأ عدم الإفلات من العقاب. وان قضية القرية (32) وكل القرى والكنابي ستظل قضية حقوق وكرامة وعدالة حتى تتحقق مطالب أهلها كاملة غير منقوصة.




