مقالات

د.اسامة العمري .. سلسلة رؤي التغيير – (10)

سلسلة رؤي التغيير)(10)

بقلم /د أسامة العمري : نحو انتقال سياسي نظيف يعيد بناء السودان

النص:
يمر السودان اليوم بمرحلة فارقة في تاريخه الحديث، بعد سنوات من الحرب والانقسام او التمزيق السياسي والتدهور الإنساني المريع الناتج من تداعيات الحرب . ومع تعاظم الجهود الإقليمية والدولية، خصوصاً من قبل الرباعية (الولايات المتحدة، السعودية، مصر، الإمارات)، تبرز الحاجة إلى مقاربة جديدة للمرحلة الانتقالية تقوم على “الواقع السياسي النظيف”، أي الانتقال بعيداً عن الصراعات القديمة والوجوه التي ارتبطت بها.

إنّ منظمة أبونا آدم ترى أن السودان يحتاج اليوم إلى صفحة جديدة بالكامل، تُبنى فيها الدولة على أسس مهنية ومدنية حديثة، وتشارك فيها القوى الحقيقية للمجتمع: منظمات المجتمع المدني، المبادرات الإنسانية، والقيادات المجتمعية التي حافظت على ثقة المواطنين خلال سنوات الحرب.

وترى المنظمة أن استبعاد الأطراف المتحاربة والمتشاحنة من إدارة الفترة الانتقالية ليس عقوبة، بل ضرورة وطنية لتهيئة مناخ يسمح بإعادة بناء الدولة، ومنع إعادة تدوير أسباب الانهيار. فالمجتمع السوداني اليوم بحاجة إلى قيادة مدنية نزيهة، غير متورطة في الصراع، وغير مرتبطة بالنادي السياسي القديم أو بمراكز القوى التي قادت البلاد إلى هذا الطريق.

وتؤكد المنظمة أن الانتقال السياسي النظيف ليس مجرد تغيير وجوه، بل هو مسار متكامل يشمل:
• بناء مؤسسات مهنية مستقلة
• إصلاح الخدمة المدنية
• إعادة هيكلة مؤسسات الدولة بما يحفظ سيادتها ووحدتها
• إشراك الفئات التي كانت مغيبة، مثل الشباب والنساء والمجتمع المدني
• دعم مبادرات السلام والمصالحات
• إطلاق برامج فاعلة لإعادة الإعمار وبناء الثقة

وتؤمن منظمة أبونا آدم أن مستقبل السودان لن يُصنع بإقصاء المجتمع المدني أو تهميش دوره، بل على العكس، إن نجاح عملية الانتقال يعتمد على المنظمات التي ظلت تعمل في اوساط المجتمعات لأنها تعرف احتياجاتهم وحتي رؤيتهم للازمة التي تكتنف السودان بالتالي تعتبر منظمات المجتمع المدني الاقدر على المساهمة في معالجة ازمة البلاد وآثار الحرب على المستوى الاجتماعي والإنساني والسياسي.

إنّ السودان اليوم أمام فرصة تاريخية لخلق واقع جديد، وبناء نظام سياسي يقوم على الكفاءة والنزاهة لا على الولاءات القبلية والحزبية الضيقة فقط على المهنية لا على المحاصصة. ومسؤولية الجميع—سواء القوى المدنية أو الفاعلين الإقليميين أو المجتمع الدولي—أن يساهموا في حماية هذه الفرصة من التلاعب أو الانتكاس.

منظمة أبونا آدم تجدد التزامها بالوقوف مع كل ما يعزز الاستقرار، ويعيد للسودانيين ثقتهم في دولتهم، ويضع بلادنا على طريق سلام عادل ومستقبل أفضل.

بقلم /د أسامة العمري مؤسس ورئيس منظمة ابونا ادم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى