غير مصنف

قوز الحاج.. عندما يبكي الرجال وفاءً لأختهم ستنا خلف الله

بقلم: إبتسام أبو طاهر

في زمن أصبحت فيه الزيارة رسالة واتساب، جاء أهلنا من قوز الحاج يدرسوننا معنى الرحم.
في شرق النيل – المغاربة، ترقد الحاجة ستنا خلف الله، والدة الأستاذ خالد فتح الرحمن ووالدة الطيار ميرغني فتح الرحمن، على الفراش الأبيض منذ ثلاثة أشهر، ينهش الغضروف جسدها ويمنعها الحركة.


ستنا ليست امرأة عادية.. هي “ست الواجب”، التي لم تترك كبيرة ولا صغيرة إلا وكانت حاضرة، تواصل، تسافر، تهنئ، تعزي. واليوم.. افتقدتها قوز الحاج.
فجاء الرد مدوياً.


جاء رجال *قوز الحاج
الجعليين الأصيلين، لا يمشون على الأرض بل يحملون الشوق. جاءوا والدموع في عيون الرجال قبل النساء، منظر والله يهز القلب ويبكي الحجر.


جاءوا محملين بالخرفان خرفان، ليس رياءً ولا مفاخرة، بل محبة خالصة لامرأة كانت لهم الأم والأخت والعمة.
وهنا.. كان للكرم كلمة أخرى.


استقبلهم ابناها *خالد فتح الرحمن ونادر محمد عمرعبدالمنعم صالحعبده بشيرخالدبشيرعثمان مصطفي *بكرم يليق بأهله، فذبحوا لهم ، كرم الجعلي ويصبح المشهد ملحمة سودانية خالصة عنوانها: *الوفاء لا يموت.*


يا أهل قوز الحاج..
باسم أسرة ستنا خلف الله، و نقول لكم: بيض الله وجوهكم.
جيتكم وصلت قبل هداياكم، ودموعكم أغلى من خرفانكم، أثبتم أن الدنيا لا تزال بخير وأن أهل السودان في الشدة يظهروا.
جزاكم الله خيراً وجعلها في ميزان حسناتكم.
ختاماً.. دعاء من كل من يقرأ:
اللهم اشفِ أمنا ستنا خلف الله شفاءً لا يغادر سقماً، اللهم ألبسها ثوب العافية، وارفع عنها ألم الغضروف، وردها إلينا تمشي بيننا كما كانت، يا رب العالمين.
لا تبخلوا عليها بدعوة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى