أخبار

مصادر : مخاوف من كشف ملفات فساد مالية وراء تحركات علي كرتي في جوبا وكمبالا لعرقلة إصلاحات منظمة الدعوة الإسلامية


الخرطوم : خاص

كشفت مصادر “مطلعة” داخل منظمة الدعوة الاسلامية أن السفير القطري السابق حسن بن علي الحمادي، الذي جرى تعيينه رئيساً لمجلس أمناء منظمة الدعوة الإسلامية عبر إجراءات وصفت بأنها مخالفة للنظام الأساسي للمنظمة خلال اجتماع عقد مطلع مايو الماضي، يعتزم اليوم السبت زيارة كل من جوبا وكمبالا بتوجيه مباشر من الأمين العام للحركة الإسلامية السودانية علي كرتي.

وبحسب المصادر، يرافق الحمادي في الزيارة الأمين العام السابق للمنظمة أحمد محمد آدم، مشيرة إلى أن كرتي ظل يدير ما وصفته بـ”المشهد من خلف الكواليس” في ما يتعلق بملف المنظمة، في ظل تمسكه المستمر بالتأثير على مسارها الإداري والتنفيذي.

وبحسب المصادر، فإن الحمادي ينوي خلال الزيارة  عقد سلسلة لقاءات مع مسؤولين حكوميين وشخصيات دينية في كل من جنوب السودان وأوغندا، في تحرك قالت إنه يستهدف الحد من آثار الزيارة الأخيرة التي أجراها رئيس مجلس أمناء منظمة الدعوة الإسلامية الشيخ عبدالرحمن بن عبدالله آل محمود، والتي أسهمت في تعزيز التواصل مع الجهات الرسمية ورموز العمل الاسلامي في الدولتين وإعادة تقديم رؤية الإدارة الحالية للمنظمة بشأن مسار الإصلاح والتصحيح المؤسسي..

وأضافت المصادر أن هذه التحركات تعكس حالة القلق المتزايدة داخل المجموعة المرتبطة بعلي كرتي من فقدان نفوذها داخل المنظمة، بالتزامن مع استمرار الجهود الرامية إلى مراجعة الملفات المالية والإدارية وكشف ما تصفه الإدارة الحالية بمظاهر الفساد والتجاوزات التي شهدتها المنظمة خلال الفترة السابقة.

وأضافت المصادر أن من أبرز دوافع القلق لدى كرتي والأمين العام السابق للمنظمة يتمثل في اختيار الأستاذ يحى آدم عثمان أميناً عاماً للمنظمة، باعتباره مراجعاً قانونياً يتمتع بخبرة مهنية واسعة وسمعة ترتبط بالكفاءة والنزاهة، وهو ما يجعله – وفقاً للمصادر – قادراً على مراجعة وكشف الملفات المالية والإدارية المرتبطة بالفترة الماضية.

وأكدت المصادر أن الأمين العام الجديد تمكن، منذ اليوم الأول لمباشرته مهامه في جوبا، من رصد تجاوزات مالية نسبت إلى الأمين العام السابق، قالت إن قيمتها تقترب من مليوني دولار أمريكي، مشيرة إلى أن التحقيقات والمراجعات الجارية قد تقود إلى الكشف عن ملفات أخرى وصفتها بـ”الأكبر والأكثر حساسية”.

وفي هذا السياق، أشارت المصادر إلى أن مكتب بعثة منظمة الدعوة الإسلامية في العاصمة الأوغندية كمبالا يمثل إحدى أبرز بؤر التجاوزات المالية، باعتبار أنه يضم الحساب الرئيسي للمنظمة. وكشفت المصادر عن سحب مبلغ 65 ألف دولار أمريكي بواسطة الأمين العام السابق أحمد محمد آدم خلال الفترة الماضية تحت بند “نثرية سفر”، معتبرة أن هذا الملف يعد من بين القضايا التي تثير مخاوف متزايدة لدى الأطراف المعنية بالتحقيقات الجارية.

وفي تطور ذي صلة، قالت المصادر إن علي كرتي ومجموعته، التي تضم الأمين العام السابق للمنظمة أحمد محمد آدم، شرعوا خلال الفترة الماضية في الترويج لما وصفته بـ”مزاعم غير صحيحة” تفيد بأن الحكومة القطرية تدعم السفير حسن بن علي الحمادي في مواجهة رئيس مجلس أمناء منظمة الدعوة الإسلامية الشيخ عبدالرحمن بن عبدالله آل محمود. وأضافت المصادر أن هذه الرواية جرى تداولها، بحسب ما توافر لديها من معلومات، عبر قنوات رسمية سودانية بغرض إيصالها إلى حكومة جنوب السودان، في محاولة لإقناعها بالتعامل مع الحمادي وتنفيذ القرارات المرتبطة بمكتب المنظمة في جوبا.

وأكدت المصادر أن هذه المزاعم تفتقر إلى السند الواقعي، مشيرة إلى أن السلطات القطرية تدرك الطبيعة القانونية والتنظيمية لمنظمة الدعوة الإسلامية باعتبارها منظمة غير حكومية تعمل في المجالين الإنساني والخيري، الأمر الذي يجعل التدخل الرسمي في شؤونها الداخلية أو في النزاعات الإدارية المتعلقة بإدارتها أمراً لا يتسق مع طبيعة عمل المنظمة واستقلاليتها، واعتبرت المصادر أن ما يتم تداوله في هذا السياق يندرج ضمن محاولات الضغط السياسي والإعلامي الرامية إلى التأثير على موقف حكومة جنوب السودان، بعد أن اتخذت ـ وفقاً للمصادر ـ موقفاً داعماً للشرعية المؤسسية داخل المنظمة والتعامل مع الجهات التي تستند إلى الأطر القانونية والنظام الأساسي المعتمد.

وفي سياق اخر، أفادت المصادر بأن علي كرتي وأحمد محمد آدم يقودان تحركات مكثفة بهدف التأثير على مجريات الدعوى القانونية التي رفعها مجلس أمناء منظمة الدعوة الإسلامية ضد الأمين العام السابق ومجموعته، على خلفية اتهامات بخرق النظام الأساسي للمنظمة ورفض تسليم مقر الأمانة العامة بالخرطوم للأمين العام الجديد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى