الصحة العالمية توثق 213 هجوم على القطاع الطبي منذ بداية النزاع في السودان

أكدت منظمة الصحة العالمية وقوع هجوم جديد على مرافق الرعاية الصحية في السودان، استهدف مستشفى الضعين التعليمي بمدينة الضعين، عاصمة ولاية شرق دارفور، مما أسفر عن مقتل 64 شخصاً على الأقل، بينهم 13 طفلاً، إلى جانب ممرضتين وطبيب وعدد من المرضى.
وقال المدير العام للمنظمة تيدروس أدهانوم غيبريسوس، في منشور على منصة “إكس” إن إجمالي عدد قتلى الهجمات المرتبطة بالمرافق الصحية خلال الحرب في السودان تجاوز 2000 شخص، واصفاً الحادثة بـ”المأساة”.
وأوضحت المنظمة أنه خلال ما يقارب ثلاث سنوات من النزاع، تم توثيق مقتل 2036 شخصاً في 213 هجوماً استهدف مرافق الرعاية الصحية، بما في ذلك الهجوم الذي وقع ليلة الجمعة في الضعين.
كما أسفر الهجوم الأخير عن إصابة 89 شخصاً، بينهم ثمانية من العاملين في المجال الصحي، وألحق أضراراً بأقسام طب الأطفال والولادة والطوارئ في المستشفى. وبذلك، تجاوز إجمالي عدد المصابين في الهجمات على المرافق الصحية خلال الحرب 720 شخصاً.
وأشار غيبريسوس إلى أن استهداف المرافق الصحية يخلف آثاراً فورية وطويلة الأمد على المجتمعات التي تحتاج بشكل ملح إلى الخدمات الطبية الطارئة والمنتظمة.
وتوقف مستشفى الضعين التعليمي عن العمل حالياً نتيجة الأضرار الجسيمة التي لحقت به، ما أدى إلى انقطاع حاد في الخدمات الطبية الأساسية، فيما تعمل منظمة الصحة العالمية على دعم شركائها المحليين لتعزيز قدرات المرافق الصحية الأخرى لسد النقص القائم.
ويشمل الدعم خدمات الرعاية الصحية الأولية لتوفير الرعاية للمرضى الخارجيين، ورعاية الأطفال والنساء والتوليد، وزيادة القدرة على علاج المصابين، وتوفير مستلزمات علاج الإصابات والأدوية الأساسية.
وقال المدير العام لمنظمة الصحة العالمية التابعة للأمم المتحدة: “لقد أُريقت دماء كثيرة، ووقعت معاناة لا تطاق. حان الوقت لتهدئة الصراع في السودان وضمان حماية المدنيين والعاملين في المجال الصحي والإنساني”.
وشدد على أن الرعاية الصحية لا ينبغي أبدا أن تكون هدفا، مؤكدا أن السلام هو خير دواء.




