خواطر أنفاس الليالي

بقلم/ الطاهر اسحق الدومة
aldooma2012@gmail.com
خواطر أنفاس الليالي
ويبقي الليل بسكونه ووقاره ملاذا آمنا للنفوس وسترة محببة بتلقائية للخلق تجلب السكون والطمأنينه وتزرع الامل ان غذا احلي واجمل..
عتمة ظلام الليل مع انه يطلي سوادا فيما ننظر إليه من ماديات أمامنا الا ان الليل راحة وطي ليوم حافل بالبذل والعطاء لننعم بهدوء وسكون تجلب لنا الصحة والعافيه فحينما تأفل الشمس وتتلون كالذهب مع شعاعات تضفي بهجة ورونقة في الارواح التي تسابق النجوم لتنتعش ذاكرة الذكريات للتسامر فردا كان ام جماعات…
الليل مع سواده لوح وقلم لرصد مافات من العمر وتأملا وتحسبا ماهو قادم من العمر وراحة للجسد للاستعداد لنهار يوم آخر من الترحال او التجوال او جلوسا ساعات طوال او عملا يدويا أو بحثا وكسبا للارزاق….كل ذلك ياتي من قدوم الليل… فلولاهو لما اندلقت العقول لتفعيل النهار صنو الليل..
ويبقي الليل رهقا ورهفا للعاشقين فيه تسمو وتتسابق زخائم وعبق الاشواق عندهم فلو كانت بعيدة يختصرها الليل ولو قريبة تنسجم مع الليل ويحولها الي تفاعل فرح وبهجة تزيل ما علق بالانفس من كآبة وترهات الفراق… وتزداد المحبة لتصل اعلي درجات الانسجام والتماهي….
والليل ينتظر قدومه المفكرين والساسة وقادة المجتمع لينثروا ويتداولوا فيه الافكار بناءا علي المعلومات التي حدثت اغلبها نهارا لتخرج القرارات في سكون الليل وتبدد سواده عند البعض وتحلك سواده عند آخرين..!!!
الليل تجديد للحياة فيه تتخلص أعظم خلائق الله وهي النباتات من سمومها أكسيد الكربون كل ذلك كي تستعد وتمنحنا هواءا نقيا عندما نستظل بظلالها نهارا هروبا من نوائب النهار أحيانا…
اخيرا يبقي الليل بهمساته سرا من أسرار الكون لن يستطيع الإنسان سبر غوره جله بقدرما يستطيع التماهي والتعايش مع الليل لتتكامل دورة الحياة عنده عند بزوغ فجر النهار…




