فن وثقافة

حين يخرج الحلمُ من مخملِه

حين يخرج الحلمُ من مخملِه

✒️ بقلم: عنقاء الحروف
عبير نبيل محمد

أحيانًا نحلم لنستيقظ… وأحيانًا يستيقظ الحلم ليتركنا بلا عنوان.

كانَ حُلْمًا بينَ أحلامٍ مُبعثرة،
رُؤيا أراها تبتعدُ حينًا وتقتربُ حينًا،
كضوءِ مصباحٍ خافتٍ
يُنيرُ لي الدربَ وسطَ ظلامٍ يسكنُ روحي.
كانَ منفذي الوحيد…
كنتُ أنا وأحلامي،
كلَّما غلبتني الحياةُ
أسرعتُ إلى عالمِ الأحلام،
ذلك العالم الذي يجمعني به
دون حذفِ تفاصيل،
دون اختصارِ مشهد،
دون خوفٍ من يقظةٍ
تُفسد اكتمالَ الصورة.

وفي ذاتِ يومٍ
صار الحلمُ حقيقة…
لكنَّ عالمَ الأحياء كان أقسى ممّا تخيّلت.
حضر… ثم غاب،
كان لي…
ثم تبخّرَ كالهواءِ
حين يتصاعدُ إلى السماءِ،
فتتشكّلُ سُحُبٌ
لا إعلانًا لهطولِ مطر،
بل إعلانًا
لعاصفةِ الأشواق.

كان في حلمي
غيمةٌ ورديّة
داخل أحلامٍ مخملية،
ناعمةٍ كالأمنيات الأولى،
صافيةٍ كقلبٍ
لم يعرف الخذلان.
أمّا في الحقيقة…
فسماءٌ بعيدة،
يصعبُ على الروح أن تبلغ عنقها،
ويعجز القلب
عن ملامسة أفقها.
كنتُ أظنُّ

أن الحلم حين يتحقّق
يُقيم فينا إلى الأبد،
لكنني تعلّمتُ
أن بعض الأحلام
حين تخرج من مخملها
تصطدم بخشونة الواقع،
فتنزف بصمت.
ومع ذلك…
ما زلتُ أركضُ إلى عالمي
كلّما أنهكتني الحياة،
ففي الأحلام
لا أحد يرحل،
ولا شيء يتبخّر،
ولا تنتهي الحكايات
قبل أن تكتمل. ✨

وربما لهذا…
نعودُ دائمًا إلى أحلامنا،
لا لننام،
بل لنحتمي.

تَوْقِيعُ العَنْقَاءِ ✦
أنا لا أكتبُ بالحبرِ فقط…
بل بلهيبِ التجربة.
كلُّ كلمةٍ مني
رمادُ حريقٍ قديم،
وكلُّ نصٍّ
ولادةٌ جديدةٌ لعنقاءٍ
ترفضُ أن تموت.
🔥 بقلم: عنقاء الحروف
عبير نبيل محمد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى