أخبار

رئيس حزب المؤتمر السوداني بشرق أفريقيا : استمرار الحرب يخدم أجندة الإسلاميين ويكرس عسكرة الحياة السياسية

الجاسر نيوز  : كمبالا

قال رئيس حزب المؤتمر السوداني بشرق أفريقيا فؤاد عثمان، إن الإسلاميين يمثلون أحد أبرز الأطراف المستفيدة من استمرار الحرب الدائرة في السودان، معتبراً أن إطالة أمد الصراع تخدم مساعيهم للعودة إلى السلطة عبر التغلغل في مركز القرار داخل المؤسسة العسكرية.

وأوضح فؤاد عثمان خلال ندوة سياسية للحزب عقدت امس الأحد في كمبالا بعنوان “تحديات الهدنة وآليات بناء الجبهة المدنية” أن حرب منتصف أبريل تأتي في سياق أزمات متراكمة منذ زمن بعيد ونتيجة فشل الحكومات المتعاقبة، مشيراً إلى أن الأزمة تعمقت بصورة أكبر بعد تجربة الجبهة الإسلامية، التي حملها مسؤولية تعميق الانقسامات والأزمات.

وأكد فؤاد أن المدنيين معنيون بإنهاء الحروب وعدم البقاء على هامش العملية السياسية، لافتاً إلى أن الهدف من الندوة هو نقل النقاشات من الغرف المغلقة إلى فضاء أوسع يتيح بناء جبهة مدنية فاعلة قادرة على التأثير في مسار الأحداث.

وأضاف أن استمرار الحرب يخدم حاملي السلاح، إذ يؤدي إلى تراجع العمل السياسي وعسكرة الحياة العامة وتصاعد خطاب الكراهية، محذراً من تحول السلاح إلى أداة تفاوض بدلاً من كونه وسيلة يفترض أن تخضع للسلطة المدنية.

وأشار عثمان إلى أن الهدنة التي وقعت في جدة عام 2023 برعاية المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة أعقبتها عدة إعلانات لوقف إطلاق النار، لكنها جميعاً فشلت في إنهاء الحرب. وفي المقابل اعتبر أن مبادرة “الرباعية” المعلنة في 16 سبتمبر 2025 تمثل مبادرة جادة وضعت خارطة طريق يمكن البناء عليها لإنهاء النزاع واستعادة المسار الديمقراطي.

ولفت فؤاد إلى أن الهدنة تواجه تحديات رئيسية في مقدمتها مواقف الأطراف المسلحة، سواء القوات المسلحة أو قوات الدعم السريع، مبيناً أن بعض الطروحات تشترط تسليم السلاح أو تضع قيوداً على العودة إلى اتفاقات سابقة، ما يعقد فرص التوصل إلى تسوية شاملة.

وقال رئيس حزب المؤتمر السوداني بشرق افريقيا ان الحرب ستنتهي في نهاية المطاف، لكن لكل طرف تصوراته المرتبطة بمصالحه، مشيراً إلى أن مراكز القرار داخل المعسكرين ليست موحدة، وهو ما يمثل عقبة إضافية أمام أي اتفاق محتمل لوقف إطلاق النار والدخول في عملية سياسية شاملة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى