مقالات

الاديب شقيفة يكتب .. من بين طرقات الضعين المغبرة خرجت اللجان المدنية تفتح منافذ الوعي

في وطن تتزاحم فيه الأصوات، وتتصارع فيه المصالح، ينبثق من رحم القهر صوت جديد، ليس لسياسي ولا لجنرال، بل للناس العاديين… لأولئك الذين يعرفون معنى الجوع، ومذاق الدموع، ومرارة الفقد.

من بين خيام النازحين، ومن طرقات الضعين المغبرة، خرجت اللجان المدنية لا تطرق أبواب السلطة، بل تفتح نوافذ الوعي. لم تأتِ بخطاب فوقي، ولا برؤية معلبة، بل جاءت بما يعرفه الناس: أن التماسك ليس رفاهية، وأن السلم ليس شعارات، بل ضرورة للبقاء.

منتدى السلمي والتماسك المجتمعي

كان مرآة صادقة تعكس أحلام البسطاء، الذين ما عادوا يثقون في الوعود، لكنهم لا يزالون يؤمنون ببعضهم. فحين تتصافح الأيادي بعد أن حملت السلاح، وتلتقي العيون بعد أن تقاطعت بالشك، فاعلم أن المعجزة قد بدأت.

اللجان المدنية لا تبني الجسور بين القرى فقط، بل بين القلوب. تحمل في يدها غصن الزيتون، وفي الأخرى لافتة كتب عليها: نحن منكم… وبكم نعيد الوطن.

ليس هناك ما هو أصدق من وجوه الحضور في المنتدى، من أصوات النساء وهي تحكي عن السلام، من وقوف الشباب في الصفوف الأمامية لا كجنود، بل كحماة لفكرة: أن الإنسان أغلى من السلطة، وأن الوطن أكبر من أي بندقية.

هذه ليست نهاية الطريق، بل أول السطر…

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى