القوى المدنية الديمقراطية تنتقد بيان رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي وتعتبره منحازاً لأحد أطراف الحرب

الجاسر نيوز : نيروبي
أعرب أكثر من مائة من القيادات المدنية الديمقراطية عن رفضهم الشديد لبيان رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، الصادر في 30 ديسمبر 2025، والذي رحب بممبادرة السلام المقدمة من حكومة بورتسودان.
وقالت القوى المدنية، في مذكرة احتجاج رسمية وجهت إلى رئيس الاتحاد الأفريقي جواو لورينسو ورؤساء الأجهزة المعنية بالسلم والأمن، إن البيان يمثل “انحيازاً واضحاً” ويمنح “شرعية غير مستحقة” لطرف من أطراف النزاع، بما يخل بمبدأ الحياد المطلوب في أي دور وساطة.
وشارك في التوقيع ممثلون عن 14 حزباً سياسياً و 13 منظمة وتحالفاً مدنياً، إلى جانب أكاديميين ودبلوماسيين سابقين ولجان المقاومة ومنظمات المرأة وصحفيين.
وأكدت المذكرة أن السودان بلا حكومة شرعية منذ تعليق عضويته في الاتحاد الأفريقي، معتبرة أن وصف مبادرة بورتسودان بأنها صادرة عن “حكومة انتقالية” يعد تناقضاً يقوض الموقف المؤسسي للاتحاد.
وحذرت المذكرة من أن دعم مبادرات أحادية يزيد من تشتت مسارات الوساطة ويعمق أزمة الحرب، ويضر بسمعة الاتحاد وثقة الشعوب في دوره لحل النزاعات.
وقدم الموقعون خمسة مطالب رئيسية، أبرزها: تصحيح التناقض بين الموقف المؤسسي والبيان محل الجدل، والتزام مسؤولي الاتحاد الأفريقي بالحياد والاستقلالية.
وكما طالب بتوحيد جهود الوساطة الإقليمية والدولية.
وشدد الموقعون علي ضمان إجراءات مساءلة داخل المفوضية، بالاضافة الي دعم مسار سلام شامل يشارك فيه طيف واسع من القوى المدنية.
كما أكد الموقعون ضرورة أن يكون الاتحاد الأفريقي صوت الشعوب لا الأنظمة، وأن يضطلع بدور فعال ومحايد في إنهاء الحرب وتحقيق السلام العادل في السودان.




