أخبار

مؤتمر الكنابي يحمل السلطات بالجزيرة مسؤولية استمرار التفلتات الامنية


الجاسر : متابعات

حذّرت مركزية مؤتمر الكنابي بولاية الجزيرة من تصاعد الانتهاكات الأمنية الجسيمة التي تستهدف المدنيين في عدد من محليات الولاية، مؤكدة أن حالة الانفلات الأمني باتت تشكل تهديداً مباشراً لحياة السكان، لا سيما في مناطق الكنابي.

وقالت المركزية، في بيان قانوني وحقوقي موجّه إلى المنظمات الإقليمية والدولية المعنية بحقوق الإنسان، إن الأوضاع الأمنية تشهد تدهوراً خطيراً في ظل الانهيار شبه الكامل للمنظومة الأمنية وغياب الحماية الفعّالة للمدنيين، إلى جانب فشل السلطات التنفيذية والأمنية في القيام بواجباتها الدستورية والقانونية.

وأشار البيان إلى أن مناطق الكنابي، التي تعاني تاريخياً من التهميش والتمييز، أصبحت أكثر عرضة للاعتداءات المسلحة، في ظل انتشار واسع للسلاح خارج إطار الدولة ونشاط مجموعات مسلحة وصفها البيان بالمنفلتة، ما أسهم في تفاقم حالة انعدام الأمن وتهديد السلم المجتمعي.

وأوضح البيان أن قرى بمحلية أم القرى تعرضت لعمليات سرقة مسلحة، إضافة إلى إصابة مدنيين اثنين بطلقات نارية في حوادث مرتبطة بالانفلات الأمني، جرى نقلهما لتلقي العلاج بمستشفى أم درمان، دون أن تتخذ السلطات إجراءات حاسمة أو تلقي القبض على الجناة حتى الآن.

و كشف البيان عن هجوم مسلح متكرر استهدف ارتكازاً أمنياً بمحلية 24 القرشي، وأسفر عن سقوط قتلى وإصابات في صفوف أفراد الارتكاز ومدنيين عُزّل، مشيراً إلى أن تكرار الحوادث في الموقع نفسه يعكس فشل السلطات في اتخاذ التدابير الوقائية اللازمة.

وحمل البيان حكومة ولاية الجزيرة والسلطات الأمنية المسؤولية القانونية الكاملة عن استمرار التفلت الأمني، معتبرة أن ما يحدث يمثل انتهاكاً للحق في الحياة والأمن الشخصي، وإخلالاً بالتزامات السودان بموجب المواثيق الدولية والإقليمية لحقوق الإنسان.

وطالب البيان بتدخل عاجل من المنظمات الدولية لمراقبة الأوضاع الأمنية وحقوق الإنسان بالولاية، والضغط على السلطات السودانية لنزع سلاح المليشيات المنفلتة، وإجراء تحقيقات مستقلة وشفافة، وتوفير حماية خاصة للمجتمعات الهشة، وعلى رأسها مجتمعات الكنابي.

وأكدت مركزية مؤتمر الكنابي في بيانها التزامها بمواصلة توثيق الانتهاكات ورفعها إلى الجهات الإقليمية والدولية المختصة، حتى تتحقق العدالة ويُكفل حق المواطنين في الحياة والأمن والكرامة دون تمييز.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى