«علي هجو» الدعوات المتصاعدة للحسم العسكري طرح غير واقعي .. لا حل في السودان الا بالحوار

الجاسر نيوز : متابعات
أكد القيادي في منظمات المجتمع المدني بولاية النيل الأزرق علي هجو، أن الدعوات المتصاعدة للحسم العسكري في السودان، وعلى رأسها التصريحات الأخيرة لنائب رئيس مجلس السيادة في السلطة القائمة ببورتسودان الفريق مالك عقار، تمثل طرحاً غير واقعي ومخالفاً لطبيعة الصراع وتوازن القوى على الأرض.
وقال هجو في تصريح صحفي إن الإصرار على الخيار العسكري يتجاهل التاريخ الحديث للسودان مشيراً إلى أن القوات المسلحة وقوات الدعم السريع والميليشيات المتحالفة معها عجزت خلال أكثر من أربعة عقود عن حسم الحركات المسلحة في جنوب كردفان والنيل الأزرق ودارفور رغم العمليات العسكرية الممتدة التي شاركت فيها كل هذه الأطراف ضد الحركة الشعبية وحركات الكفاح المسلح.
وأوضح أن الفريق مالك عقار نفسه، إبان رئاسته للحركة الشعبية، وصل إلى تسوية سياسية عبر اتفاق سلام، ولم يتم حسم حركته عسكرياً، وهو واقع بحسب هجو يؤكد أن من يرفع اليوم شعار الحسم العسكري يعلم تماماً أنه خيار غير قابل للتحقق.
وأضاف هجو أن سنوات الحرب الأخيرة لم تقدم سوى مزيد من الانتهاكات والجرائم بحق المدنيين من الطرفين، مع تدهور الأوضاع الإنسانية وغياب أي تقدم ميداني حقيقي، مؤكداً أن ميزان القوى الحالي متقارب ومنهِك لجميع الأطراف، ولا يسمح بأي انتصار حاسم كما يروّج في الخطاب السياسي.
وأعرب هجو عن قلقه من استمرار خطاب التصعيد، محذراً من أن التمادي في الحرب يمثل جريمة أخلاقية وإنسانية بحق الشعب السوداني، ويدفع نحو مزيد من التفكك والتمزيق الوطني، مؤكداً أن قطاعات واسعة من الشعب منقسمة بين داعمي أطراف الحرب ورافضين لها، ما يستحيل معه فرض صيغة انتصار بالقوة.
وشدد القيادي المدني على أن الحل الوحيد الممكن هو الجلوس لطاولة الحوار والتفاوض دون شروط مسبقة معتبراً أن أي حديث عن الحسم العسكري لا يعدو كونه استهلاكاً سياسياً لا يستند للواقع ولا يراعي معاناة المواطنين، وقطع : لا يوجد مخرج عسكري للأزمة السودانية… وأن الحوار هو الطريق إلى سلام دائم يوقف نزيف البلاد ويحفظ وحدة الوطن.




