منتدي التحول المدني : ملايين المواطنين يواجهون خطر الجوع بالسودان

الجاسر نيوز – متابعات
قال منتدى التحول المدني والدستوري في السودان، ان السودان يعيش واحدة من أكثر لحظاته مأساوية في تاريخه الحديث.
واضاف المنتدي في بيان بمناسبة اليوم العالمي للاغذية ان السودان بلدٌ وُصف يومًا بأنه سلة غذاء العالم، أصبح اليوم أكبر بؤرة احتياج إنساني في القارة الإفريقية، حيث يواجه الملايين خطر الجوع، وتُحاصر الكارثة الإنسانية أطفالَه ونسائه ومجتمعاته الريفية والحضرية على السواء.
وتابع البيان لقد أدّت الحرب الدائرة منذ أبريل 2023 إلى شلّ البنية الزراعية والإنتاجية، وتعطيل سلاسل الإمداد، وانهيار الأسواق المحلية، وتوقف أنشطة المنظمات الأممية وعلى رأسها برنامج الغذاء العالمي.
وكشف المنتدي عن ضياع المواسم الزراعية المتعاقبة الصيفية والتُوبية للعام الثالث على التوالي، في وقت يعتمد فيه أكثر من 65% من السكان على الزراعة والرعي كمصدر أساسي للعيش.
واشار المنتدي الي إن مشهد السودان اليوم، بين خصوبة الأرض وجوع الإنسان، يختزل مأساة دولة أوقفتها الحرب على أعتاب الانهيار، رغم ما تمتلكه من موارد طبيعية وبشرية تؤهلها لتكون قوة إقليمية في الأمن الغذائي العالمي.
ويرى منتدى التحول المدني والدستوري في السودان، أن معالجة الأزمة الغذائية في السودان تتطلب ما هو أبعد من الإغاثة الطارئة؛ إنها قضية سيادة وعدالة وتنمية مستدامة، تستلزم توافقًا وطنيًا ودوليًا على عقد إنساني وزراعي جديد يقوم على وقف الحرب فورًا وفتح الممرات الإنسانية الآمنة لجميع المنظمات العاملة في المجال الغذائي والصحي.
وشدد المنتدي علي إعادة بناء النظام الزراعي الوطني على أسس العدالة البيئية والمشاركة المجتمعية في إدارة الموارد.
وكما دعا الي تحفيز الاستثمار المحلي والإقليمي في الزراعة المستدامة، مع أولوية لصغار المزارعين والنساء الريفيات.
وقال المنتدي ان ضمان الحق في الغذاء كحق دستوري أساسي، ضمن مشروع التحول المدني والدستوري في السودان.
ودعا المنتدي الي إطلاق برنامج وطني لإحياء مواسم الزراعة والإنتاج، وإعادة تأهيل المشاريع الكبرى كالرهد والجزيرة وحلفا الجديدة الي جانب ربط المساعدات الإنسانية بخطط إنعاش طويلة المدى تدمج الإغاثة بالتنمية والإنتاج.
وذكر المنتدي إن الصمت أمام تجويع أمة بأكملها ليس حيادًا، بل تواطؤ مع الكارثة، ودعا في الوقت ذاته الأمم المتحدة، والاتحاد الإفريقي، وجامعة الدول العربية، وشركاء التنمية، إلى تحرك منسق لإنقاذ ما تبقى من مقومات الحياة في السودان، وضمان وصول المساعدات دون عوائق، ودعم مبادرات وقف الحرب وإحياء الزراعة.
وقال المنتدي إن السودان لا يحتاج إلى صدقاتٍ موسمية، بل إلى سلامٍ مستدام وإرادة وطنية حرة تُعيد له دوره التاريخي كبلدٍ مُنتِج ومصدر للأمل، لا مستهلك للأزمات.
وجدد منتدي التحول المدني الدستوري، في يوم الأغذية العالمي، التزامه بالعمل مع القوى المدنية، والمجتمعات الزراعية، والمنظمات الأممية، من أجل تحويل مأساة الجوع إلى مشروع للنهضة الوطنية، وقطع : فلنضع حدًّا للجوع بالحرب، ولنبدأ عهدًا جديدًا للسلام والإنتاج والكرامة.



