أخبار

وفاة وإصابة 15 حالة بالدفتيريا بالخرطوم وتحذيرات من إنتشار المرض


كتب : حسين سعد


أطلقت أخصائية الباطنية والأوبئة وعضو اللجنة التمهيدية لنقابة أطباء السودان – فرعية خصوصي أم درمان – الدكتورة أديبة إبراهيم السيد، تحذيرًا خطيرًا من بوادر تفشٍ وبائي في شرق النيل بعد تسجيل خمس عشرة إصابة مؤكدة بمرض الدفتيريا في منطقة الجريف شرق، منها ثلاث حالات وفاة خلال ثلاثة أيام فقط.


وأكدت الدكتورة أديبة في حديثها مع مدنية نيوز أن المؤشرات الحالية تنذر بانفجار وبائي وشيك، في ظل ضعف الاستجابة الرسمية وغياب الإجراءات الوقائية العاجلة، مشيرة إلى أن المرض في ازدياد مطّرد ويتطلب تحركًا فوريًا من وزارة الصحة الاتحادية والجهات المختصة.


وقالت اديبة، بلهجة حازمة: «كل ساعة تأخير في التدخل تعني مزيدًا من الأرواح المهددة، مشيرة الي ان المرض سريع الانتشار وقاتل إذا لم يُعالج في الوقت المناسب.


وأكدت الدكتورة أديبة أن الأوضاع الصحية بلغت مرحلة الخطر، وأن استمرار الصمت والتأخر في التدخل يعني كارثة صحية وشيكة، مشددة على ضرورة تحرك وزارة الصحة والجهات المختصة فورًا قبل خروج المرض عن السيطرة.


واشارت أديبة الي وجود ندرة في المسكنات الأساسية مبينة انها أصبحت نادرة، وان الدواء المنقذ للحياة متاح فقط في السوق السوداء بأسعار تفوق قدرة المرضى».


وذكرت أن غياب الإمداد الدوائي وارتفاع الأسعار جعل من كل حالة إصابة مأساة إنسانية متكررة، حيث تجوب الأسر الصيدليات ليلًا بحثًا عن جرعة مصل أو مضاد حيوي لإنقاذ أطفالهم.


وشددت الأخصائية على أن التطعيم ضد الدفتيريا هو خط الدفاع الأول، داعية الأسر إلى مراجعة كروت التطعيم والتأكد من اكتمال الجرعات، مع الالتزام بالنظافة الشخصية وتجنّب الزحام وعدم تبادل الأدوات.


وطالبت أديبة وزارة الصحة والمنظمات الدولية، وعلى رأسها منظمة الصحة العالمية، بـ إعلان الخرطوم منطقة موبوءة فورًا، مشيرة إلى أن السكوت عن الأرقام الحالية جريمة بحق المواطنين.


ودعت اديبة إلى “إعلان رسمي بتفشي المرض وطرق الوقاية
وإخطار منظمة الصحة العالمية والجهات المانحة وتكوين لجان قومية وولائية للاستجابة السريعة والإمداد الدوائي”.


كما طالبت بالاستفادة من تجربة جائحة كورونا في تنظيم فرق الطوارئ والاستجابة الميدانية، قبل أن تتفاقم الكارثة،
ونوهت الي ان الذي يقتل الناس ليس المرض، بل الاستهتار الإداري وغياب القرار العلمي.


وتابعت : في أحياء الخرطوم المنهكة، الأمهات يبحثن عن حقنة والأطفال يختنقون بالحمى، فيما يقف الآباء عاجزين أمام صيدليات مغلقة ودواء مفقود.


وقالت لقد تحوّل المرض إلى اختبار قاسٍ للنظام الصحي والضمير الإنساني في آنٍ واحد — فالمعركة اليوم ليست فقط ضد البكتيريا، بل ضد الفقر والإهمال والتقاعس الرسمي.


أوضحت الأخصائية أن الدفتيريا من الأمراض البكتيرية الخطيرة التي تصيب الحلق والأنف وقد تمتد إلى الجلد، وتتسبب في تورم شديد بالرقبة، وصعوبة في التنفس، والتهاب دم قاتل عند تأخر العلاج.

وأكدت أن العلاج يعتمد على المصل المضاد لسمّ الدفتيريا والمضادات الحيوية القوية، وأن التدخل المبكر هو الفاصل بين الحياة والموت.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى